إلَّا كَدِينَارَيْنِ فِي أَرْبَعِينَ وَصُدِّقَ فِي دَفْعِهِمَا وَإِنْ سَلِمَ، مَا لَمْ يَطُلْ
ــ
[منح الجليل]
الثَّمَنِ لَزِمَتْ الْآمِرَ إنْ كَانَتْ عَلَى الصِّفَةِ وَكَانَتْ مُصِيبَتُهَا مِنْهُ إنْ مَاتَتْ، وَإِنْ زَادَ زِيَادَةً كَثِيرَةً لَا يُزَادُ مِثْلُهَا عَلَى الثَّمَنِ خُيِّرَ الْآمِرُ فِي دَفْعِ الزِّيَادَةِ، وَأَخْذِ الْجَارِيَةِ، فَإِنْ أَبَى لَزِمَتْ الْمَأْمُورَ وَغَرِمَ لِلْآمِرِ مَا أَبْضَعَ مَعَهُ، وَإِنْ هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ الْآمِرُ فَمُصِيبَتُهَا مِنْ الْمَأْمُورِ وَيَغْرَمُ لِلْآمِرِ مَالَهُ.
وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ بِأَكْثَرَ فَقَالَ (إلَّا كَدِينَارَيْنِ) يَزِيدُهُمَا الْوَكِيلُ (فِي) شِرَاءِ مَا وُكِّلَ عَلَى شِرَائِهِ بِ (أَرْبَعِينَ) دِينَارًا فَلَا يُخَيَّرُ مُوَكِّلُهُ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ يَسِيرَةٌ تُغْتَفَرُ لِتَحْصِيلِ الْغَرَضِ. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَا دِينَارَيْنِ بِلَا النَّافِيَةِ بَدَلَ الِاسْتِثْنَائِيَّة الْحَطّ وَهُوَ أَحْسَنُ فَهُوَ مُخْرِجٌ مِنْ قَوْلِهِ بِأَقَلَّ، قَالَهُ تت. طفي كَذَا فِي النُّسَخِ، وَكَذَا فِي كَبِيرِهِ، وَلَعَلَّهُ مِنْ قَوْلِهِ بِأَكْثَرَ كَثِيرًا كَمَا فِي الِاسْتِثْنَاءِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا.
(وَصُدِّقَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا الْوَكِيلُ (فِي) دَعْوَى (دَفْعِهِمَا) أَيْ الدِّينَارَيْنِ اللَّذَيْنِ زَادَهُمَا عَلَى الْأَرْبَعِينَ الَّتِي أَمَرَهُ مُوَكِّلُهُ بِالشِّرَاءِ بِهَا مِنْ مَالِهِ لِلْبَائِعِ إنْ لَمْ يُسَلِّمْ الْمَبِيعَ لِمُوَكِّلِهِ، وَكَذَا (إنْ سَلَّمَ) هـ لَهُ (مَا لَمْ يَطُلْ) الزَّمَنُ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ وَهُوَ سَاكِتٌ، فَإِنْ طَالَ فَلَا يُصَدَّقُ، فِي التَّوْضِيحِ هَلْ يُصَدَّقُ الْوَكِيلُ فِي دَفْعِهِ الزِّيَادَةَ الْيَسِيرَةَ تَرَدَّدَ فِيهِ التُّونِسِيُّ، وَيَلْزَمُ مِنْ تَصْدِيقِهِ فِي دَفْعِهَا قَبُولُ قَوْلِهِ فِيهَا، فَلِذَا لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ الْمُصَنِّفُ.
" ق " ابْنُ يُونُسَ فَإِنْ قَالَ زِدْت دِينَارًا وَدِينَارَيْنِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ فِي السِّلْعَةِ الَّتِي اشْتَرَيْت، وَلَمْ يَعْلَمْ إلَّا مِنْ قَوْلِهِ حَلَفَ وَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْآمِرِ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَالْمَأْذُونِ لَهُ فِيهِ، وَلَيْسَتْ الزِّيَادَةُ الْيَسِيرَةُ مَحْصُورَةً فِي هَذَا الْحِسَابِ إنَّمَا يُنْظَرُ إلَى مَا يُزَادُ فِي مِثْلِهِ عَادَةً، وَلَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ أَنْ يَزِيدَهُ إنَّمَا هَذَا إذَا زَادَهُ لَزِمَ مُوَكِّلَهُ ابْنُ شَاسٍ يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ إنْ ذَكَرَ ذَلِكَ قَبْلَ تَسْلِيمِ السِّلْعَةِ أَوْ قُرْبَ التَّسْلِيمِ وَلَا يُصَدَّقُ فِي ذِكْرِهِ بَعْدَ الطُّولِ.
(تَنْبِيهٌ)
الْحَطّ هَذَا كُلُّهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ وَتَخَصَّصَ وَتَقَيَّدَ بِالْعُرْفِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ لِيُبَيِّنَ الْحُكْمَ بَعْدَ الْوُقُوعِ بِقَوْلِهِ وَالْأَخِيرُ إلَخْ. تت ذَكَرَ مَسْأَلَةَ اللَّائِقِ مَعَ فَهْمِهَا مِنْ قَوْلِهِ وَتَخَصَّصَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.