. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ لِمَنْ اجْتَمَعَ شَيْئًا مِنْ ثَلَاثَةِ أُصُولٍ، هِيَ الْبَذْرُ، وَالْأَرْضُ، وَالْعَمَلُ، فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً وَاجْتَمَعَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَيْئَانِ مِنْهَا أَوْ انْفَرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِشَيْءٍ مِنْهَا كَانَ الزَّرْعُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا، وَإِنْ اجْتَمَعَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ شَيْئَانِ مِنْهَا دُونَ صَاحِبِهِ كَانَ الزَّرْعُ لَهُ دُونَهُمَا وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاخْتِيَارُ ابْنِ الْمَوَّازِ عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ أَبُو إِسْحَاقَ.
وَالرَّابِعُ: إنَّهُ يَكُونُ لِمَنْ اجْتَمَعَ لَهُ شَيْئَانِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ عَلَى هَذَا التَّرَيُّبِ وَهِيَ الْأَرْضُ وَالْبَقَرُ وَالْعَمَلُ.
وَالْخَامِسُ: إنَّهُ يَكُونُ لِمَنْ اجْتَمَعَ لَهُ شَيْئَانِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ أَيْضًا، وَهِيَ الْأَرْضُ الْبَذْرُ وَالْعَمَلُ وَالْبَقَرُ.
وَالسَّادِسُ: قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ إنَّ الْفَسَادَ إنْ سَلِمَ مِنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا كَانَ الزَّرْعُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ اهـ بِلَفْظِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَنَسَبَ ابْنُ الْحَاجِبِ السِّتَّةَ لِلْبَاجِيِّ وَهُوَ وَهْمٌ نَشَأَ عَنْ تَقْلِيدِهِ ابْنَ شَاسٍ وَظَنِّهِ بِقَوْلِهِ الشَّيْخُ أَبُو الْوَلِيدِ أَنَّهُ الْبَاجِيَّ. " غ " فِي التَّكْمِيلِ وَيُقَرِّبُ الْأَقْوَالَ السِّتَّةَ لِلْحِفْظِ أَنْ تَقُولَ:
الزَّرْعُ لِلزَّارِعِ أَوْ لِلْبَاذِرْ ... فِي فَاسِدٍ أَوْ لِسِوَى الْمُخَابِرْ
أَوْ مَنْ لَهُ حَرْفَانِ مِنْ إحْدَى الْكَلِمْ ... عَابَ وَعَاثَ ثَاعِبٌ لِمَنْ فَهِمْ
وَمُرَادُهُ بِالْمُخَابَرِ هُنَا الَّذِي يُعْطِي أَرْضَهُ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَالْعَيْنَاتُ لِلْعَمَلِ، وَالْأَلِفَاتُ لِلْأَرْضِ، وَالْبَاءَانِ لِلْبَذْرِ، وَالثَّاءَانِ لِلثِّيرَانِ اهـ. الْبُنَانِيُّ إنَّ مَا اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ مُوَافِقٌ لِلْقَوْلِ الثَّالِثِ فِي كَلَامِ الْمُقَدِّمَاتِ، وَهُوَ الْمُرْتَضَى، فَقَوْلُ " ز " لَا يُوَافِقُ قَوْلًا مِنْ الْأَقْوَالِ السِّتَّةِ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَاَللَّهُ سُبْحَانُهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.