وَعَلَيْهِ التَّعْلِيقُ وَالسَّقْفُ
وَكَنْسُ مِرْحَاضٍ
ــ
[منح الجليل]
صِحَّتِهَا قَوْله تَعَالَى {وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ} [الزخرف: ٣٣] فَلَمَّا أَضَافَ السَّقْفَ لِلْبَيْتِ وَجَبَ أَنْ يَحْكُمَ بِالسَّقْفِ لِحَاجِبِ الْبَيْتِ الْأَسْفَلِ إذَا اخْتَلَفَ فِيهِ مَعَ صَاحِب الْأَعْلَى فَادَّعَاهُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِنَفْسِهِ وَأَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَهُ فَيَلْزَمُهُ بِنَاؤُهُ إنْ نَفَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ نَفْسِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ لِصَاحِبِهِ لِيُوجِبَ عَلَيْهِ بُنْيَانَهُ.
(فَرْعٌ) إذَا كَانَ سَبَبُ انْهِدَامِ السُّفْلِ وَهَاءَ الْعُلْوِ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ السُّفْلِ حَاضِرًا عَالِمًا وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فَلَا يَضْمَنُ صَاحِبُ الْعُلْوِ. وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَ غَائِبًا، فَإِنْ كَانَ وَهَاءُ الْعُلْوِ مِمَّا لَا يَخْفَى سُقُوطُهُ، فَهَلْ يَضْمَنُ أَوْ لَا يَضْمَنُ لِأَنَّهُ يَتَقَدَّمُ إلَيْهِ اللَّخْمِيُّ، وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ وَإِنْ تَقَدَّمَ إلَيْهِ وَلَمْ يُصْلِحْ ضَمِنَ اتِّفَاقًا، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ سَبَبُ انْهِدَامِ الْعُلْوِ وَهَاءَ السُّفْلِ اهـ مِنْ التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ. (وَعَلَيْهِ) أَيْ ذِي السُّفْلِ (التَّعْلِيقُ) لِلْأَعْلَى أَيْ حَمْلُهُ عَلَى خَشَبٍ وَنَحْوَهُ حَتَّى يَبْنِيَ (وَ) عَلَيْهِ (السَّقْفُ) السَّاتِرُ لِسُفْلِهِ، إذْ لَا يُسَمَّى السُّفْلُ بَيْتًا إلَّا بِهِ.
(تَتْمِيمٌ) سَمِعَ أَشْهَبُ بَابُ الدَّارِ عَلَى رَبِّ السُّفْلِ (وَ) عَلَيْهِ (كَنْسُ) فَضَلَاتِ (مِرْحَاضٍ) سَقَطَتْ فِيهِ مِنْ ذِي الْأَعْلَى وَذِي الْأَسْفَلِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ لِأَنَّهُ لِصَاحِبِ الْأَسْفَلِ كَالسَّقْفِ. وَقِيلَ عَلَيْهِمَا مَعًا فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ رَقَبَةٌ لِلْأَعْلَى أَمْ لَا. ابْنُ أَبِي زَيْدٍ أَخَذَ بَعْضُ مُتَوَلِّي الْحُكْمِ مِنْ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا بِالْأَوَّلِ إنْ كَانَ فِي الدَّارِ رَقَبَةٌ وَبِالثَّانِي إنْ كَانَ فِي الْفِنَاءِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ كَنْسِ مِرْحَاضٍ بِالسُّفْلِ يُلْقِي فِيهِ رَبُّ الْعُلْوِ فَضْلَتَهُ عَلَى رَبِّ السُّفْلِ أَوْ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ الْجَمَاجِمِ نَقْلًا ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ بَاعَ شَاةً مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ عَنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ لِأَشْهَبَ، وَقَوْلُ أَصْبَغَ مَعَ ابْنِ وَهْبٍ وَعَلَيْهِمَا الْخِلَافُ فِي كَنْسِ كَنِيفِ الدَّارِ الْمُكْتَرَاةِ. أَشْهَبُ عَلَى رَبِّهَا، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَسَمِعَ أَبُو زَيْدِ بْنُ الْقَاسِمِ عَلَى الْمُكْتَرِي عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَصْبَغَ وَابْنِ وَهْبٍ وَفِيهَا دَلِيلُ الْقَوْلَيْنِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.