وَإِنْ اُشْتُرِطَ عَمَلُ رَبِّ الدَّابَّةِ: فَالْغَلَّةُ لَهُ، وَعَلَيْهِ كِرَاؤُهُمَا
وَقُضِيَ عَلَى شَرِيكٍ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ أَنْ يُعَمِّرَ أَوْ يَبِيعَ:
ــ
[منح الجليل]
أَبِي زَيْدٍ، وَنَقَلَهَا أَبُو الْحَسَنِ وَالشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ قَالَهُ الْحَطّ.
تت وَكَيْفِيَّةُ الرُّجُوعِ أَنْ تُجْمَعَ الْأَكْرِيَةُ وَتُفْضِي عَلَى جَمِيعِ الشُّرَكَاءِ وَيَسْقُطُ مَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ وَيُرَدُّ مَنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِمُسْتَحِقِّهِ، فَإِنْ كَانَ كِرَاءُ الرَّحَى ثَلَاثَةً وَالْبَيْتُ اثْنَيْنِ وَالدَّابَّةُ وَاحِدًا مَثَلًا، فَالْمَجْمُوعُ سِتَّةٌ تُفَضُّ عَلَى الثَّلَاثَةِ بِالسَّوِيَّةِ، فَيَكُونُ عَلَى كُلٍّ اثْنَانِ فَلِصَاحِبِ الْبَيْتِ مِثْلُ مَا عَلَيْهِ فَلَا يَدْفَعُ شَيْئًا وَلَا يَأْخُذُ شَيْئًا، وَصَاحِبُ الرَّحَى عَلَيْهِ اثْنَانِ وَلَهُ ثَلَاثَةٌ فَيَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِ الدَّابَّةِ بِوَاحِدٍ.
(وَإِنْ اُشْتُرِطَ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ فِي عَقْدِ شَرِكَةِ ذِي الرَّحَى وَذِي الْبَيْتِ وَذِي الدَّابَّةِ، وَنَائِبُ فَاعِلِ اُشْتُرِطَ (عَمَلُ رَبِّ الدَّابَّةِ) وَحْدَهُ وَعَمِلَ وَحْدَهُ (فَالْغَلَّةُ) النَّاشِئَةُ مِنْ عَمَلِهِ (لَهُ) أَيْ رَبِّ الدَّابَّةِ وَحْدَهُ (وَعَلَيْهِ) أَيْ رَبِّ الدَّابَّةِ (كِرَاؤُهُمَا) أَيْ الرَّحَى وَالْبَيْتِ. الْحَطّ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِرَبِّ الدَّابَّةِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ لِذِكْرِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ. وَقَدْ قَالَ اللَّخْمِيُّ وكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْعَامِلُ صَاحِبَ الرَّحَى، فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَكُونُ مَا أَصَابَ لَهُ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْآخَرَيْنِ، وَلَيْسَ هَذَا بِالْبَيِّنِ، وَأَرَى أَنْ يَكُونَ مَا أَصَابَ مَفْضُوضًا عَلَى قَدْرِ أُجْرَةِ الرَّحَى وَالدَّابَّةِ فَمَا نَابَ الرَّحَى مِنْ الْعَمَلِ رَجَعَ عَلَيْهِ الْعَامِلُ فِيهِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ لِأَنَّ صَاحِبَ الرَّحَى لَمْ يَبِعْ مَنَافِعَهَا مِنْ الْعَامِلِ، وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ وَأَجِّرْهَا وَلَك بَعْدُ مَا تُؤَاجِرُهَا بِهِ، فَإِنَّمَا يُؤَاجِرُهَا عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا ثُمَّ يَغْرَمَانِ جَمِيعًا أُجْرَةَ الْبَيْتِ. اهـ. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْعَامِلُ رَبَّ الْبَيْتِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، لَا الْغَلَّةُ تَابِعَةٌ لِلْعَمَلِ فِي هَذَا الْبَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَقُضِيَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ، أَيْ حُكِمَ (عَلَى) شَخْصٍ (شَرِيكٍ) امْتَنَعَ مِنْ الْعِمَارَةِ (فِيمَا) أَيْ عَقَارٍ (لَا يَنْقَسِمُ) كَحَمَّامٍ وَبُرْجٍ احْتَاجَ لِلْعِمَارَةِ، وَصِلَةُ قُضِيَ ب (أَنْ يُعَمِّرَ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا مَعَ شَرِيكِهِ الدَّاعِي لِلْعِمَارَةِ (أَوْ) بِأَنْ (يَبِيعَ) نَصِيبَهُ مِنْهُ لِمَنْ يُعَمِّرُ.
عب وَالْمَعْنَى يَأْمُرُهُ الْقَاضِي بِالتَّعْمِيرِ بِلَا حُكْمٍ عَلَيْهِ بِهَا، فَإِنْ أَبَى حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْبَيْعِ فَالْقَضَاءُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.