وَحُمِلَ فِي مُطْلَقٍ: أَنَا حَمِيلٌ، وَزَعِيمٌ، وَأَذِينٌ، وَقَبِيلٌ، وَعِنْدِي وَإِلَيَّ وَشِبْهِهِ عَلَى الْمَالِ عَلَى الْأَرْجَحِ وَالْأَظْهَرِ
ــ
[منح الجليل]
دِيَةَ عَمْدٍ، وَلَكِنْ مُفَادُ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ لَا غُرْمَ عَلَيْهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَاقَبَ اهـ. الْبُنَانِيُّ هَذَا قُصُورٌ، فَإِنَّ ابْنَ رُشْدٍ إنَّمَا قَالَ فِي ضَمَانِ الطَّلَبِ فِي الْقِصَاصِ أَنَّ الضَّامِنَ يَلْزَمُهُ طَلَبُ الْمَكْفُولِ، قَالَ وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ إذَا تَكَفَّلَ بِنَفْسِ فِي قِصَاصٍ أَوْ جِرَاحٍ فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَجِئْ بِهِ لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ وَأَرْشُ الْجِرَاحَةِ، وَكَانَتْ لَهُ فِي مَالِ الْجَانِي إذْ لَا قِصَاصَ عَلَى الْكَفِيلِ. اهـ. فَأَنْتَ تَرَاهُ إنَّمَا عَزَا لُزُومَ الدِّيَةِ لِعُثْمَانَ الْبَتِّيِّ وَهُوَ خَارِجٌ عَنْ الْمَذْهَبِ. وَفِي التَّنْبِيهَاتِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ إلَّا عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ فَأَلْزَمَهُ دِيَةَ النَّفْسِ فِي الْقَتْلِ وَأَرْشَ الْجِرَاحَاتِ وَلِأَصْبَغَ فِي الْفَاسِقِ الْمُتَعَسِّفِ عَلَى النَّاسِ بِالْقَتْلِ وَأَخْذِ الْمَالِ فَيُؤْخَذُ وَيُعْطَى حَمِيلًا بِمَا عَلَيْهِ مِنْ قَتْلٍ، وَأَخْذِ مَالٍ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ الْحَمِيلُ بِمَا يُؤْخَذُ بِهِ الْفَاسِقُ إلَّا أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ.
فَضْلُ بْنُ مَسْلَمَةَ هَلْ أَرَادَ يُؤْخَذُ بِالْمَالِ خَاصَّةً أَوْ بِهِ وَبِالدِّيَةِ فِي الْقَتْلِ. عِيَاضٌ وَهُوَ عَلَى التَّأْوِيلِ الثَّانِي مُوَافِقٌ لِعُثْمَانَ الْبَتِّيِّ اهـ. تت تَكْمِيلٌ بَقِيَ نَوْعٌ مِنْ الضَّمَانِ لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا وَذَكَرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَسَمَّاهُ ضَمَانَ الدَّرْكِ، فَقَالَ وَمَنْ تَكَفَّلَ لِرَجُلٍ بِمَا أَدْرَكَهُ مِنْ دَرْكٍ فِي جَارِيَةٍ ابْتَاعَهَا مِنْ رَجُلٍ أَوْ دَارٍ أَوْ غَيْرِهِمَا جَازَ ذَلِكَ وَلَزِمَهُ الثَّمَنُ حِينَ الدَّرْكِ فِي غَيْبَةِ الْبَائِعِ وَعُدْمِهِ، وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ فَانْظُرْهُ.
(وَحُمِلَ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ الضَّمَانُ (فِي مُطْلَقِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ قَوْلِ الضَّامِنِ أَيْ عَنْ التَّقْيِيدِ بِالْمَالِ وَالْوَجْهِ وَالطَّلَبِ (أَنَا حَمِيلٌ أَوْ) أَنَا (زَعِيمٌ أَوْ) أَنَا (أَذِينٌ) بِفَتْحِ أَوَّلِهَا وَكَسْرِ ثَانِيهَا وَإِعْجَامِ الذَّالِ (وَ) أَنَا (قَبِيلٌ) كَذَلِكَ (وَعِنْدِي وَإِلَيَّ) بِشَدِّ الْيَاءِ (وَشَبَهِهِ) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ الصِّيَغِ. كَعَلَيَّ بِشَدِّ الْيَاءِ وَصَبِيرٍ وَكَوَيْنَ بِالنُّونِ مِنْ كُنْت لَهُ بِكَذَا، وَكَفِيلٌ وَضَامِنٌ وَغُرَيْرٌ بِمُعْجَمَةٍ فَرَاءَيْنَ مُهْمَلَيْنِ بَيْنَهُمَا تَحْتِيَّةٌ. عِيَاضٌ وَكُلُّهَا مِنْ الْحِفْظِ وَالْحِيَاطَةِ، وَصْلَةٌ حُمِلَ (عَلَى) ضَمَانِ (الْمَالِ عَلَى الْأَرْجَحِ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ لِقَوْلِهِ هُوَ الصَّوَابُ (وَ) عَلَى (الْأَظْهَرِ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ لِقَوْلِهِ هُوَ الْأَصَحُّ.
ابْنُ عَرَفَةَ الصِّيغَةُ مَا دَلَّ عَلَى الْحَقِيقَةِ عُرْفًا فِيهَا مَنْ قَالَ أَنَا حَمِيلٌ بِفُلَانٍ أَوْ زَعِيمٌ أَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.