تَأْوِيلَانِ
وَصَحَّ بِالْوَجْهِ
وَلِلزَّوْجِ: رَدُّهُ مِنْ زَوْجَتِهِ
ــ
[منح الجليل]
يُتَّبَعَ، وَكَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ صَرِيحٌ فِيمَا فَرَضُوهُ لَا تَأْوِيلَ فِيهِ وَلَا خِلَافَ، وَنَصُّهَا فِي الثَّلَاثَةِ الْحُمَلَاءِ فَقَطْ إنْ أَخَذَ مِنْ أَحَدِهِمْ جَمِيعَ الْمَالِ رَجَعَ الْغَارِمُ عَلَى صَاحِبَيْهِ إذَا لَقِيَهُمَا بِالثُّلُثَيْنِ، وَإِنْ لَقِيَ أَحَدَهُمَا رَجَعَ عَلَيْهِ بِالنِّصْفِ. اهـ. فَأَنْتَ تَرَى أَنَّهَا صَرَّحْت بِمَا يَرْجِعُ بِهِ وَهُوَ كَلَامٌ ظَاهِرٌ لَا تَأْوِيلَ فِيهِ وَلَا خِلَافَ، فَلَوْ كَانَ الْخِلَافُ فِيمَا فَرَضُوهُ لَنَبَّهُوا عَلَى نَصِّهَا إذْ يَبْعُدُ أَنْ يُنْسَبَ إلَى التُّونُسِيِّ وَابْنِ الْمَوَّازِ وَسَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ وَيُتْرَكَ نَصُّهَا، وَهَذَا ظَاهِرٌ وَبِهِ يَظْهَرُ لَك مَا فِي تَقْرِيرِ تت وَبَعْضِ مَشَايِخِهِ مِنْ الْخَبْطِ، لَكِنَّ الْعُذْرَ لَهُمَا أَنَّهُمَا مَسْبُوقَانِ بِذَلِكَ مِمَّنْ لَهُ قَدَمٌ رَاسِخٌ فِي التَّحْقِيقِ وَالْكَمَالُ لِلَّهِ تَعَالَى، وَالْمَحَلُّ لَيْسَ مَحَلًّا لِلتَّأْوِيلَيْنِ، إذْ لَمْ يُؤَوِّلَا عَلَيْهَا. وَجَعْلُ تت فِي كَبِيرِهِ تَبَعًا لِلْبِسَاطِيِّ نَصَّهَا الْمُتَقَدِّمَ مَحَلَّ التَّأْوِيلَيْنِ غَيْرُ ظَاهِرٍ اهـ.
الْبُنَانِيُّ وَانْدَفَعَ بِمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمِسْنَاوِيِّ مَا هَوَّلَ بِهِ طفي، ثُمَّ قَالَ سَلَّمْنَا وُجُودَ الْخِلَافِ فِي فَرْضِ ابْنِ رُشْدٍ كَمَا بَيَّنَهُ، لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُ التَّأْوِيلَيْنِ فِي الْفَرْضِ الْمُتَقَدِّمِ، وَقَدْ عَلِمْت ثَمَرَتَهُمَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ قُلْت الْعَجَبُ كَيْفَ حَمَلَهُ عَدَمُ فَهْمِهِ ثَمَرَةَ الْخِلَافِ فِي فَرْضِ الْجَمَاعَةِ عَلَى الثَّانِي بِالنِّصْفِ فَإِنَّهُ قَابِلٌ لِلتَّأْوِيلِ لِسُكُوتِهِ عَنْ رُجُوعِ أَحَدِهِمَا عَلَى الثَّالِثِ، فَلَا دَلِيلَ فِيهِ لطفي، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) تت.
(تَنْبِيهٌ) أَوَّلًا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُنَوَّنٌ كَذَا رَأَيْته بِخَطِّ الْأَقْفَهْسِيِّ مَضْبُوطًا بِالْقَلَمِ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ. وَأَمَّا بِغَيْرِ تَنْوِينٍ نَفْيًا لِقَوْلِهِ لَا يَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِينَ، فَيَنْعَكِسُ النَّقْلُ إذْ يَصِيرُ مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ هُوَ التَّأْوِيلُ الثَّانِي وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(وَصَحَّ) الضَّمَانُ (بِالْوَجْهِ) أَيْ الذَّاتِ أَيْ الْإِتْيَانُ بِالْمَدِينِ وَقْتَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، وَلَا اخْتِلَافَ فِي صِحَّتِهِ عِنْدَنَا، وَتَبِعَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي تَعْبِيرِهِ يَصِحُّ، وَعَبَّرَ ابْنُ عَرَفَةَ بِجَازِ كَمَا لِإِرْشَادٍ. وَفِي الشَّامِلِ وَجَازَ بِوَجْهٍ وَالْعُضْوُ الْمُعَيَّنُ كَالْجَمِيعِ، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَجْهِ وَغَيْرِهِ
(وَ) إنْ ضَمِنَتْ زَوْجَةٌ بِالْوَجْهِ فَ (لِلزَّوْجِ رَدُّهُ مِنْ زَوْجَتِهِ) أَيْ ضَمَانِ الْوَجْهِ وَلَوْ بِغَيْرِ مَالٍ، لِأَنَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.