وَرَجَعَ بِالْأَقَلِّ مِنْهُ أَوْ قِيمَتِهِ. وَإِنْ بَرِئَ الْأَصْلُ:
ــ
[منح الجليل]
عَلَيْهِ مُخَالَفَةُ الْمَشْهُورِ لِأَنَّ مَا فِي سَلَمِهَا هُوَ الْمَشْهُورُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ زَرْقُونٍ وَقَبِلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَمَا فِي كَفَالَتِهَا مُضْطَرِبٌ. عِيَاضٌ سَقَطَ عِنْدَ ابْنِ عَتَّابٍ ذِكْرُ الطَّعَامِ هُنَا وَثَبَتَ فِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ، وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى قَوْلُهُ أَوْ طَعَامٌ لَا يُعْجِبُنِي. اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ الْمَسْأَلَةَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهَا وَهِيَ الْمُصَالَحَةُ بِالْمُقَوَّمِ عَنْ الْعَيْنِ وَلَمْ يُرِدْ الْمُصَالَحَةَ بِالْمِثْلِيِّ لِقَوْلِهِ وَرَجَعَ بِالْأَقَلِّ مِنْهُ أَوْ قِيمَتِهِ وَقَدْ أَخَذُوا مِنْ عِبَارَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ الَّتِي كَهَذِهِ أَنَّ الصُّلْحَ بِمُقَوَّمٍ فَلَا يَرِدُ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ.
وَأَمَّا الصُّلْحُ عَنْ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ وَعَكْسِهِ فَفِيهِ قَوْلَانِ بِالْجَوَازِ وَالْمَنْعِ، ذَكَرَهُمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَجَزَمَ الْبِسَاطِيُّ يَقْتَضِي أَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ. اهـ. كَلَامُ طفي. الْبُنَانِيُّ الْمُصَالَحَةُ بِالْمُقَوَّمِ عَنْ الْعَيْنِ نَصَّ عَلَى جَوَازِهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَحَكَى الْمَازِرِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ، وَقَبِلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَإِنْ كَانَ الْخِلَافُ مَوْجُودًا فِيمَا عِنْدَ غَيْرِهِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ إذْ لَا أَقُولُ إنَّ الْجَوَازَ فِيهَا هُوَ الرَّاجِحُ، ثُمَّ قَالَ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ الْبَاجِيَّ وَإِلَى مَنْعِ الْمُصَالَحَةِ بِالدَّرَاهِمِ عَنْ الدَّنَانِيرِ وَبِالْعَكْسِ رَجَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَأَصْحَابُنَا اهـ.
وَأَمَّا صُلْحُهُ عَنْ طَعَامَ بِيعَ بِأَجْوَدَ مِنْهُ أَوْ أَدْنَى، فَإِنَّ مَنْعَهُ لِلضَّامِنِ دُونَ الْغَرِيمِ ذَكَرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَنَقَلَ فِي ضَيْح بَعْدَ ذِكْرِهِ أَنَّ الْكَفِيلَ كَالْغَرِيمِ فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الصُّلْحِ وَيُمْنَعُ عَنْ الْمَازِرِيِّ مَا نَصُّهُ، لَكِنْ لَمْ يَطَّرِدْ هَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الطَّعَامِ مِنْ السَّلَمِ، فَإِنَّهُ مَنَعَ الْكَفِيلَ أَنْ يُصَالِحَ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ بِطَعَامٍ أَجْوَدَ أَوْ أَدْنَى مِنْهُ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِحُصُولِ الْخِيَارِ لِلْمَدِينِ إلَخْ
(وَرَجَعَ) الضَّامِنُ إذَا صَالَحَ عَنْ الْعَيْنِ بِمُقَوَّمٍ (بِالْأَقَلِّ مِنْهُ) أَيْ دَيْنِ الْعَيْنِ (أَوْ) مِنْ (قِيمَتِهِ) أَيْ الْمُقَوَّمِ الْمُصَالَحِ بِهِ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَقَلَّ رَجَعَ بِهِ. فِي الْجَوَاهِرِ إذَا صَالَحَ الْكَفِيلُ رَجَعَ بِالْأَقَلِّ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ قِيمَةِ مَا صَالَحَ بِهِ، وَكَذَا لَوْ سُومِحَ بِحَطِّ قَدْرٍ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ صِفَةٍ فَلَا يَرْجِعُ إلَّا بِمَا بَذَلَ اهـ (وَإِنْ بَرِئَ) مِنْ الدَّيْنِ (الْأَصْلُ) أَيْ الْمَضْمُونُ بِدَفْعِ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ لِمُسْتَحِقِّهِ أَوْ هِبَتِهِ لَهُ أَوْ إبْرَائِهِ مِنْهُ أَوْ مَوْتِهِ مَلِيًّا وَالطَّالِبُ وَارِثُهُ أَوْ إحَالَةٍ عَلَى دَيْنٍ ثَابِتٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.