وَالْمُؤَجَّلُ حَالًّا، إنْ كَانَ مِمَّا يُعَجَّلُ
وَعَكْسُهُ إنْ أَيْسَرَ غَرِيمُهُ أَوْ لَمْ يُوسِرْ
ــ
[منح الجليل]
وَإِنْ غَابَ الثَّانِي أَيْضًا وَوُجِدَ لَهُ مَالٌ أُخِذَ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ فَقْرُ الْأَوَّلِ. وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ بِوَجْهٍ دُونَ الثَّانِي فَغَابَ غَرِيمُهُ أَحْضَرَهُ الْأَوَّلُ وَإِلَّا غَرِمَ. فَإِنْ أَعْدَمَ غَرِمَ الثَّانِي وَإِنْ غَابَ الْأَوَّلُ أَيْضًا بَرِئَ الثَّانِي إنْ أَحْضَرَ غَرِيمَهُ مُطْلَقًا أَوْ الْأَوَّلَ مُوسِرًا، فَإِنْ مَاتَ الْغَرِيمُ بَرِئَ لِبَرَاءَةِ الْأَوَّلِ، وَكَذَا لَوْ مَاتَ الْأَوَّلُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَوْ مَاتَ الثَّانِي جَرَى عَلَى حُكْمِ حَمِيلِ الْمَالِ إذَا مَاتَ عَلَى الْأَظْهَرِ. اهـ. وَأَصْلُهُ لِلَّخْمِيِّ لَكِنَّ هَذَا أَخْصَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(وَ) إنْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا وَأَسْقَطَ الْمَدِينُ حَقَّهُ فِي التَّأْجِيلِ وَرَضِيَ بِتَعْجِيلِهِ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِهِ صَحَّ ضَمَانُ الدَّيْنِ (الْمُؤَجَّلِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْهَمْزِ وَالْجِيمِ مُشَدَّدًا عَلَى أَنْ يُدْفَعَ (حَالًّا) قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِهِ (إنْ كَانَ) الدَّيْنُ (مِمَّا يُعَجَّلُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْجِيمِ مُشَدَّدًا أَيْ يَجُوزُ تَعْجِيلُهُ وَهُوَ الْعَيْنُ مُطْلَقًا وَالْعَرْضُ وَالطَّعَامُ مِنْ قَرْضٍ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُعَجَّلُ كَعَرْضٍ أَوْ طَعَامٍ مِنْ بَيْعٍ فَلَا يَجُوزُ ضَمَانُهُ حَالًّا لِأَنَّ فِيهِ حَطَّ الضَّمَانِ، وَأَزِيدُك تَوَثُّقًا بِالضَّمَانِ.
الْبُنَانِيُّ كَضَمَانِ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا فِي جَوَازِهِ بِقَيْدِهِ ضَمَانَهُ لِدُونِ أَجَلِهِ وَضَمَانَهُ لِلْأَجَلِ نَفْسِهِ وَلِأَبْعَدَ مُمْتَنِعٌ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ، وَتَقْيِيدُهُ بِكَوْنِهِ مِمَّا يُعَجَّلُ ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِقَوْلِهِ وَلَيْسَ بِبَيِّنٍ، فَإِنَّ رَبَّ الدَّيْنِ لَا يَأْخُذُ زِيَادَةً فِي نَفْسِ الْحَقِّ وَلَا مُنْفَصِلَةً يَنْتَفِعُ بِهَا، وَإِنَّمَا قَصَدَ التَّوَثُّقَ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا غَرَضَ لَهُ فِي التَّأْخِيرِ وَلَا غَرَضَ لِلْآخَرِ فِي بَقَاءِ الدَّيْنِ فِي ذِمَّتِهِ، وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُ مَعَ التَّأْخِيرِ لَا مَعَ التَّعْجِيلِ، وَتَعَقَّبَ بِمُخَالَفَتِهِ النَّقْلَ. ابْنُ عَرَفَةَ وَإِعْطَاءُ حَمِيلٍ بِدَيْنٍ قَبْلَ أَجَلِهِ إلَيْهِ جَائِزٌ مُطْلَقًا، وَإِلَى أَجَلٍ دُونَهُ وَالدَّيْنُ عَيْنٌ أَوْ عَرْضٌ مِنْ قَرْضٍ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عَرْضًا مِنْ بَيْعٍ وَالْقَصْدُ نَفْعُ الطَّالِبِ بِالتَّعْجِيلِ جَازَ، وَلِنَفْعِ الْمَطْلُوبِ بِإِسْقَاطِ الضَّمَانِ لَا يَجُوزُ
(وَ) يَجُوزُ (عَكْسُهُ) أَيْ ضَمَانِ الْحَالِّ مُؤَجَّلًا كَأَجَلِ مَدِينِك بِالدَّيْنِ شَهْرًا وَأَنَا ضَامِنُهُ (إنْ أَيْسَرَ غَرِيمُهُ) أَيْ مَدِينُ الْمَضْمُونِ لَهُ بِالدَّيْنِ الْحَالِّ لِأَنَّهُ كَابْتِدَاءِ تَسْلِيفٍ بِضَامِنٍ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ أَخْذِ حَقِّهِ مِنْهُ (أَوْ) أَعْسَرَ غَرِيمُهُ بِالدَّيْنِ الْحَالِّ وَ (لَمْ) أَيْ وَكَانَ لَا (يُوسِرْ) الْغَرِيمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.