. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
وَتَأَوَّلَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَلَى الصُّلْحِ مِنْ الْجِرَاحَةِ فَقَطْ لَا مَا تَئُولُ إلَيْهِ مِنْ النَّفْسِ، وَتَأَوَّلَهَا ابْنُ الْعَطَّارِ عَلَى أَنَّهُ عَلَى الْجُرْحِ وَالنَّفْسِ مَعًا. اهـ. وَهَكَذَا نَقَلَهَا ابْنُ عَرَفَةَ وَاقْتَصَرَ عَلَى كَلَامِ عِيَاضٍ وَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَفْظُ اللُّزُومِ مَعَ أَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي كَلَامِهَا فِي اخْتِصَارِ أَبِي سَعِيدٍ، وَكُلُّ مَنْ نَقَلَهَا نَقَلَهَا بِهِ لَا يُقَالُ لَا إشْكَالَ وَلَا تَنَاقُضَ لِفَرْقِ أَبِي الْحَسَنِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ، لِأَنَّا نَقُولُ فَرْقُهُ صُورِيٌّ فَقَطْ، أَمَّا الْحُكْمُ فَسَوَاءٌ، إذْ الْمَدَارُ عَلَى حُصُولِ الْمَوْتِ مِنْ الْجُرْحِ الْبُرْءُ أَوْ قَبْلَهُ، وَقَدْ قَرَّرَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَةَ نَزْوِ الْجُرْحِ فِي بَابِ الدِّيَاتِ تَبَعًا لِابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ، هَذَا مَا حَضَرَنَا مِنْ الْبَحْثِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَتَحْتَاجُ لِمَزِيدِ تَحْرِيرٍ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
وَبِكَلَامِ عِيَاضٍ تَبَيَّنَ لَك أَنَّ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَهَلْ مُطْلَقًا مُشَاحَةً، لِأَنَّ ابْنَ الْعَطَّارِ لَمْ يَتَأَوَّلهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ، بَلْ عَلَى الْجُرْحِ وَالنَّفْسِ مَعًا، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ فَهِمَ أَنَّهُ إذَا جَازَ عِنْدَهُ عَلَيْهِمَا فَجَوَازُهُ عِنْدَهُ عَلَى الْجُرْحِ فَقَطْ أَوْلَى وَهُوَ كَذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ، لَكِنْ يَتْبَعُ مَا حَمَلَ عَلَيْهِ الْمَشَايِخُ لَفْظَ الْكُتُبِ وَيَقِفُ عِنْدَهُ وَلَا يَعْدُوهُ اهـ. الْبُنَانِيُّ قَدْ أَسْقَطَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي اخْتِصَارِ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ لَفْظَ اللُّزُومِ، وَنَصَّهُ وَفِيهَا صُلْحُ الْمَرِيضِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ أَرْشِ الْجُرْحِ أَوْ الدِّيَةِ جَائِزٌ. عِيَاضٌ تَأَوَّلَهَا الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ الصُّلْحَ عَلَى الْجِرَاحَةِ فَقَطْ لَا عَلَى مَآلِ الْمَوْتِ، وَتَأَوَّلَهَا ابْنُ الْعَطَّارِ عَلَى مَالِ الْمَوْتِ اهـ. السَّابِعُ:
فِي الْعُتْبِيَّةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَالِحَهُ بِشَيْءٍ عَنْ الْجُرْحِ، وَالْمَوْتِ إنْ كَانَ لَكِنْ يُصَالِحُهُ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ وَلَا يَدْفَعُ إلَيْهِ شَيْئًا، فَإِنْ عَاشَ أَخَذَ مَا صَالَحَهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ مَاتَ فَفِيهِ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَإِ وَالْقَتْلُ فِي الْعَمْدِ. الثَّامِنُ:
الَّذِي فِي الْحَطّ وعج وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ إنْ صَالَحَ عَلَى الْجُرْحِ فَقَطْ جَازَ عَلَى كُلٍّ مِنْ التَّأْوِيلَيْنِ، فَإِنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ لَزِمَ الصُّلْحُ الْوَرَثَةَ وَإِنْ نُزِيَ فَمَاتَ فَالْحُكْمُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَإِنْ صَالَحَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا يَئُولُ إلَيْهِ فَعَلَى التَّأْوِيلِ الثَّانِي الصُّلْحُ بَاطِلٌ، وَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَى الْحُكْمِ لَوْ لَمْ يَكُنْ صُلْحٌ، وَعَلَى التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ يَلْزَمُ الصُّلْحُ وَإِنْ نُزِيَ فَمَاتَ فَلَا كَلَامَ لِلْأَوْلِيَاءِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.