وَالنَّسَبِ، وَالْوَلَاءِ، وَحَدٍّ، وَقِصَاصٍ، وَمَالِ يَتِيمٍ الْقُضَاةُ.
وَإِنَّمَا يُبَاعُ عَقَارُهُ لِحَاجَةٍ، أَوْ غِبْطَةٍ،
ــ
[منح الجليل]
الْغَائِبِ) الَّذِي عُلِمَ مَوْضِعُهُ وَلَا يَشْمَلُ الْغَائِبُ فِي الِاصْطِلَاحِ الْمَفْقُودَ الَّذِي لَمْ يُعْلَمْ مَوْضِعُهُ وَلَا حَالُهُ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ زَوْجَتَهُ تَرْفَعُ لِلْقَاضِي وَالْوَالِي وَوَالِي الْمُسْلِمِينَ وَجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ.
(وَ) شَأْنُ (النَّسَبِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالسِّينِ، أَيْ الِانْتِسَابِ لِأَبٍ مُعَيَّنٍ وَالْوَلَاءِ بِفَتْحِ الْوَاوِ مَمْدُودًا الْمُرَتَّبِ عَلَى الْإِعْتَاقِ الَّذِي هُوَ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ (وَحَدٍّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الدَّالِ أَيْ عُقُوبَةٍ لِمَعْصِيَةٍ كَبِيرَةٍ مِنْ كُفْرٍ أَوْ سُكْرٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ زِنًا أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ حِرَابَةٍ أَوْ نَحْوِهَا لِحُرٍّ أَوْ رِقٍّ مُتَزَوِّجٍ مِلْكَ غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ أَوْ تَزَوَّجَ مِلْكَ سَيِّدِهِ فَلَهُ حَدُّهُ كَمَا يَأْتِي (وَقِصَاصٍ) فِي نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ (وَمَالِ يَتِيمٍ) وَفَاعِلُ " يَحْكُمُ " (الْقُضَاةُ) بِضَمِّ الْقَافِ وَبِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ قَاضٍ لِخَطَرِ هَذِهِ الْعَشَرَةِ، نَصَّ عَلَى الثَّمَانِيَةِ الْأُولَى أَبُو الْأَصْبَغِ بْنُ سَهْلٍ، وَزَادَ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ الْأَخِيرَيْنِ قَالَهُ تت.
طفي فِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ الَّذِي زَادَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ الْحَدُّ وَالْقِصَاصُ وَمَا عَدَاهُمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَبُو الْأَصْبَغِ، كَذَا فِي أَصْلِ أَبِي الْأَصْبَغِ بْنِ سَهْلٍ وَكَذَا نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ قَوْلَهَا وَلَا يَتَوَلَّى الْحَجْرَ إلَّا الْقَاضِي، وَزَادَ بَعْدَ الثَّمَانِيَةِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ وَالنَّظَرُ فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ اهـ وَقَدْ أَحْسَنَ " س " عَزْوَهَا.
(وَإِنَّمَا يُبَاعُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ (عَقَارُهُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ الْيَتِيمِ ذِي الْوَصِيِّ، لِأَنَّ الْبَيْعَ لِخُصُوصِ هَذِهِ الْوُجُوهِ فِيهِ خَاصَّةً كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَكَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْأَئِمَّةِ كَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِ أَمَّا الْمُهْمَلُ فَتَقَدَّمَ أَنَّ الْحَاكِمَ يَتَوَلَّى أَمْرَهُ، وَأَنَّهُ يَبِيعُ لِحَاجَتِهِ فَقَطْ، فَقَوْلُ " س " أَيْ عَقَارُ الْيَتِيمِ الَّذِي لَا وَصِيَّ لَهُ أَوْ لَهُ وَصِيٌّ عَلَى أَحَدِ الْمَشْهُورَيْنِ، وَنَحْوُهُ لِلزَّرْقَانِيِّ وَتَبِعَهُمَا " ج " فِيهِ نَظَرٌ، وَقَوْلُهُمْ عَلَى أَحَدِ الْمَشْهُورَيْنِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَشْهُورَ الْآخَرَ يَقُولُ لَهُ الْبَيْعُ لِغَيْرِ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَتَقَدَّمَ مَا فِي ذَلِكَ قَالَهُ طفي (لِحَاجَةٍ) تَعَلَّقَتْ بِالْيَتِيمِ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ وَفَاءِ دَيْنٍ لَا وَفَاءَ لَهُ إلَّا مِنْ ثَمَنِهِ (أَوْ غِبْطَةٍ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ، أَيْ رَغْبَةٍ فِي ثَمَنِهِ بِزِيَادَتِهِ عَلَى الثَّمَنِ الْمُعْتَادِ قَدْرَ ثُلُثِهِ مَعَ كَوْنِهِ حَلَالًا،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.