. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
وَعَلَيْهِ قَرَّرَهُ الشَّارِحُ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ فَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يَذْكُرَ السَّبَبَ الَّذِي بِيعَ ذَلِكَ لِأَجْلِهِ، وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَبَيْعُ عَقَارِ ابْنِهِ الَّذِي فِي حِجْرِهِ إنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ جَائِزٌ مِنْ غَيْرِ قَصْرِهِ عَلَى وُجُوهٍ مَعْدُودَةٍ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى النَّظَرِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ اهـ.
فَلَيْسَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالسَّبَبِ مَا يَأْتِي فِي بَيْعِ عَقَارِ الْيَتِيمِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْأَبَ يَبِيعُ عَقَارَ ابْنِهِ وَغَيْرَهُ لِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ الْآتِيَةِ وَلِغَيْرِهَا. اهـ. فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَبِيعُ إلَّا بِالسَّبَبِ وَهُوَ النَّظَرُ، لَكِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ذِكْرُهُ لِحَمْلِهِ عَلَيْهِ، إذَا تَمَهَّدَ هَذَا فَقَوْلُ تت وَتَبِعَهُ " ج " قَوْلُهُ " وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ سَبَبَهُ " مُنْتَقَدٌ إذْ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ عَنْ كَوْنِهِ يَبِيعُهُ لِسَبَبٍ، لَكِنْ لَا يَحْتَاجُ لِذِكْرِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لَيْسَ كَذَلِكَ، لَيْسَ كَذَلِكَ وَكَأَنَّهُمَا فَهِمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّبَبِ مَا يَأْتِي فَقَطْ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ لَيْسَ بِمُرَادٍ، قَوْلُ تت إنْ بَاعَ لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ وَتَحَقَّقَ ذَلِكَ أُطْلِقَ فِي الْفَسْخِ، فَظَاهِرُهُ كَانَ الْأَبُ مُوسِرًا أَمْ لَا. وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ. ابْنُ رُشْدٍ: وَحُكْمُ مَا بَاعَهُ الْأَبُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ فِي مَصْلَحَةِ نَفْسِهِ أَوْ حَابَى بِهِ حُكْمُ مَا وَهَبَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ فَيُفْسَخُ فِي الْقِيَامِ، وَحُكْمُهُ فِي الْفَوَاتِ عَلَى مَا ذَكَرْته فِي الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ، غَيْرَ أَنَّهُ إذَا غَرِمَ يَرْجِعُ عَلَى الْأَبِ بِالثَّمَنِ، وَقَالَ قَبْلَ هَذَا: فَرَّقَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَيْنَ أَنْ يَعْتِقَ الرَّجُلُ عَبْدَ ابْنِهِ الصَّغِيرِ يَتَصَدَّقُ بِهِ أَوْ يَتَزَوَّجُ بِهِ فَقَالَ: إنَّ الْعِتْقَ يَنْفُذُ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ لِابْنِهِ، وَيُرَدُّ إنْ كَانَ مُعْدِمًا إلَّا أَنْ يَطُولَ الْأَمْرُ فَلَا يُرَدَّ أَصْبَغُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ حَدَثَ لَهُ خِلَالَ ذَلِكَ يُسْرٌ لَمْ يُعْلَمْ بِهِ، فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَدِيمًا فِي ذَلِكَ الطُّولِ فَإِنَّهُ يُرَدُّ، وَقَالَ: الصَّدَقَةُ تُرَدُّ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْدِمًا فَإِنْ تَلِفَتْ الصَّدَقَةُ بِيَدِ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ بِأَمْرٍ مِنْ السَّمَاءِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَغَرِمَ الْأَبُ الْقِيمَةَ، وَإِنْ فَاتَتْ بِيَدِهِ بِاسْتِهْلَاكٍ أَوْ أَكْلٍ، وَالْأَبُ عَدِيمٌ غَرِمَ قِيمَتَهَا وَلَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْأَبِ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ وَغَرِمَ الْأَبُ قِيمَتَهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا رُدَّ عِتْقُهُ إلَّا أَنْ يَتَطَاوَلَ بِمَنْزِلَةِ إعْتَاقِ الْأَبِ وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةٌ فَأَوْلَدَهَا الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ لَزِمَتْهُ قِيمَتُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ مَالٌ بِمَنْزِلَةِ مَا فَوَّتَهُ بِاسْتِهْلَاكٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.