. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
الْعِلْمِ وَالرَّأْيِ فَمَحْمُودٌ يُقَالُ امْرَأَةٌ رَجُلَةٌ لِمَنْ تَشَبَّهَتْ بِالرِّجَالِ فِي الرَّأْيِ وَالْمَعْرِفَةِ، فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ انْفَكَّ عَنْهُ بِمُجَرَّدِ بُلُوغِهِ الْحَجْرُ عَلَيْهِ لِنَفْسِهِ فَيَذْهَبُ حَيْثُ يَشَاءُ إلَّا أَنْ يُخَافَ عَلَيْهِ هَلَاكٌ أَوْ فَسَادٌ فَيَمْنَعَهُ أَبُوهُ أَوْ وَصِيُّهُ، أَوْ الْمُسْلِمُونَ أَجْمَعُونَ.
وَأَمَّا الصَّبِيَّةُ فَيَسْتَمِرُّ الْحَجْرُ عَلَيْهَا بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِهَا إلَى بِنَاءِ زَوْجِهَا بِهَا خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ لِبُلُوغِهَا إلَّا لِخَوْفٍ، وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ الصَّبِيَّ يَشْمَلُ الصَّبِيَّةَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْفِقْهِ أَفَادَهُ عب. الْبُنَانِيُّ: قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْأُنْثَى لَا تَتَّصِفُ بِالرُّجُولِيَّةِ إلَخْ الصَّوَابُ إسْقَاطُهُ إلَى آخِرِهِ، هَذِهِ الْمُسَوَّدَةُ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الصِّحَاحِ وَابْنِ الْأَثِيرِ إنَّمَا يُفِيدُ وَصْفَهَا بِالرُّجُولِيَّةِ إذَا اتَّصَفَتْ بِوَصْفٍ مِنْ أَوْصَافِ الرِّجَالِ لَا أَنَّ مُجَرَّدَ بُلُوغِهَا يُسَمَّى رُجُولِيَّةً كَمَا يُوهِمُهُ رَدُّهُ عَلَى عج. قُلْت رَدُّهُ ظَاهِرٌ بِاعْتِبَارِ كَلَامِ ابْنِ الْأَثِيرِ لَا بِاعْتِبَارِ كَلَامِ الصِّحَاحِ.
الْبُنَانِيُّ: قَوْلُهُ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ إلَخْ، اُنْظُرْ هَذَا النَّقْلَ، وَعِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَيَنْقَطِعُ الصَّبِيُّ بِالْبُلُوغِ وَبِالرُّشْدِ بَعْدَ الِاخْتِيَارِ، وَفِي الْأُنْثَى أَنْ تَتَزَوَّجَ وَيُدْخَلَ بِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ اهـ. ضَيْح أَيْ وَيَنْقَطِعُ حَجْرُ الصَّبِيِّ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ. ابْنُ عَرَفَةَ وَالِابْتِلَاءُ لِلرُّشْدِ مَطْلُوبٌ. اللَّخْمِيُّ فِي كَوْنِ ابْتِلَاءِ مَنْ فِي وِلَايَتِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَوْ قَبْلَهُ قَوْلَا مُحَمَّدٍ وَالْأَبْهَرِيِّ مَعَ الْبَغْدَادِيِّينَ وَهُوَ أَبْيَنُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} [النساء: ٦] الْآيَةَ الْمَازِرِيُّ وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ بَعْدَهُ. اللَّخْمِيُّ اُخْتُلِفَ يُخْتَبَرُ بِدَفْعِ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ لَهُ لِيُخْتَبَرَ بِهِ، فَظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَنْعُهُ لِقَوْلِهِ إنْ فَعَلَ لَمْ يَلْحَقْهُ فِيهِ دَيْنٌ وَلَا فِيمَا بِيَدِ وَصِيِّهِ وَأَجَازَهُ غَيْرُهُ. وَقَالَ يَلْحَقُهُ الدَّيْنُ فِيمَا بِيَدِهِ. الْمَازِرِيُّ فِي إشَارَاتِ الْأَشْيَاخِ اضْطِرَابٌ فِي اخْتِبَارِهِ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ اللَّخْمِيِّ وَقَالَ هَذَا التَّخْرِيجُ غَيْرُ لَازِمٍ قَدْ يَكُونُ الدَّفْعُ مُبَاحًا، وَلَكِنَّ الْغُرَمَاءَ لَمْ يُعَامِلُوهُ عَلَى مَا بِيَدِهِ فَلِذَا لَمْ يُقْضَ لَهُمْ بِهِ.
قُلْت كَذَا وَجَدْتُهُ فِي غَيْرِ نُسْخَةٍ، وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ " قَدْ يَكُونُ الدَّفْعُ مُبَاحًا إلَخْ " أَنَّهُ تَعَقُّبٌ عَلَى تَخْرِيجِ مَنْعِ الدَّفْعِ مِنْ عَدَمِ تَعَلُّقِ الدَّيْنِ، وَمَا زَعَمَهُ دَلِيلًا عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحٍ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.