كَمَعْلُومِ الْمَلَاءِ، وَأُجِّلَ لِبَيْعِ عَرْضِهِ إنْ أَعْطَى حَمِيلًا بِالْمَالِ، وَإِلَّا سُجِنَ. وَفِي حَلِفِهِ عَلَى عَدَمِ النَّاضِّ تَرَدُّدٌ. وَإِنْ عُلِمَ بِالنَّاضِّ، لَمْ وَيُؤَخِّرْ، وَضُرِبَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ
وَإِنْ شُهِدَ بِعُسْرِهِ
ــ
[منح الجليل]
وَشَبَّهَ فِي السِّجْنِ فَقَالَ (كَمَعْلُومِ الْمَلَاءِ) بِالْمَدِّ فَيُسْجَنُ حَتَّى يُوَفِّيَ مَا عَلَيْهِ. سَحْنُونٌ وَيُضْرَبُ بِالدِّرَّةِ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ. ابْنُ رُشْدٍ وَلَا يُنْجِيهِ مِنْ السِّجْنِ وَالضَّرْبِ إلَّا حَمِيلُ غَارِمٍ، وَمِثْلُهُ فِي ضَيْح عَنْ عِيَاضٍ، وَنَظَّمَهُ فِي التُّحْفَةِ، وَمَثَّلُوهُ بِمَنْ يَأْخُذُ الْأَمْوَالَ بِقَصْدِ التِّجَارَةِ ثُمَّ يَدَّعِي ذَهَابَهَا وَلَمْ يَظْهَرْ مَا يُصَدِّقُهُ مِنْ احْتِرَاقِ مَنْزِلِهِ أَوْ سَرِقَتِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا.
(وَأُجِّلَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مُثَقَّلًا الْمَدِينُ بِالِاجْتِهَادِ غَيْرِ الْمُفْلِسِ عُلِمَ مَلَاؤُهُ أَوْ ظَهَرَ أَوْ جُهِلَ حَالُهُ إذَا طَلَبَ التَّأْجِيلَ (لِبَيْعِ عَرْضِهِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ مُقَابِلُ النَّقْدِ (إنْ أَعْطَى) أَيْ أَقَامَ الْمَدِينُ (حَمِيلًا بِالْمَالِ) وَاسْتُبْعِدَ كَوْنُ مَجْهُولِ الْحَالِ لَهُ عَرْضٌ (وَإِلَّا) إي وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِحَمِيلٍ بِالْمَالِ (سُجِنَ) وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ بَيْعُ عَرْضِهِ كَبَيْعِهِ عَلَى الْمُفْلِسِ (وَفِي حَلِفِهِ) أَيْ الْمَدِينِ وَلَوْ مُفْلِسًا لَمْ يُعْلَمْ عِنْدَهُ نَاضٌّ (عَلَى عَدَمِ النَّاضِّ) بِالنُّونِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الْمُثَقَّلَةِ، أَيْ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، وَعَدَمِ حَلِفِهِ عَلَيْهِ (تَرَدُّدٌ) فِي التَّنْبِيهَاتِ اُخْتُلِفَ هَلْ يَحْلِفُ عَلَى عَدَمِ إخْفَاءِ النَّاضِّ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا بِهِ، فَقَالَ ابْنُ دَحُونٍ يَحْلِفُ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ لَا يَحْلِفُ، وَقَالَ ابْنُ زَرْبٍ يَحْلِفُ أَنْ كَانَ تَاجِرًا وَإِلَّا فَلَا، وَهَذَا عَلَى الْخِلَافِ فِي يَمِينِ التُّهْمَةِ.
(وَإِنْ عُلِمَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمَدِينُ الْمُمْتَنِعُ مِنْ وَفَاءِ مَا عَلَيْهِ (بِالنَّاضِّ لَمْ) الْأَوْلَى لَا (يُؤَخَّرْ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مُثَقَّلَةً عَنْ الْحَبْسِ وَلَا يَحْلِفُ (وَضُرِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مَعْلُومُ الْمَلَاءِ عَلِمَ بِالنَّاضِّ أَمْ لَا (مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ) بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ فِي الْعَدَدِ بِمَجْلِسٍ أَوْ مَجَالِسَ وَلَوْ أَدَّى إلَى إتْلَافِهِ لِظُلْمِهِ بِاللَّدَدِ.
(وَإِنْ شُهِدَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (بِعُسْرِهِ) أَيْ الْمِدْيَانِ مَجْهُولِ الْحَالِ أَوْ ظَاهِرِ الْمَلَاءِ، قِيلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.