ثُمَّ الْمَوْلَى الْأَعْلَى، ثُمَّ الْأَسْفَلِ. وَقُدِّمَ الشَّقِيقُ، ثُمَّ لِلْأُمِّ، ثُمَّ لِلْأَبِ فِي الْجَمِيعِ وَفِي الْمُتَسَاوِيَيْنِ بِالصِّيَانَةِ وَالشَّفَقَةِ.
ــ
[منح الجليل]
أَنَّ الَّذِي لِلْأَبِ عَاصِبٌ وَعَلَى هَذَا فَيَلِي الْجَدُّ لِلْأَبِ لِقَوْلِ الْوَثَائِقِ إذَا اجْتَمَعَ الْجَدَّانِ فَالْجَدُّ لِلْأَبِ أَوْلَى مِنْ الْجَدِّ لِلْأُمِّ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَصَّارِ قَالَهُ تت عج قَدْ يُقَالُ لَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ إنَّهُ يَلِيهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ الْأَخُ أَوْلَى مِنْ الْعَمِّ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَرْتَبَتَانِ. (ثُمَّ الْمَوْلَى) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ (الْأَعْلَى) أَيْ الْمُعْتِقِ بِكَسْرِ التَّاءِ الذَّكَرِ وَعَصَبَتِهِ نَسَبًا ثُمَّ وَلَاءً فَلَا حَضَانَةَ لِلْمُعْتِقَةِ بِكَسْرِهَا.
ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ مُحْرِزٍ لَا حَضَانَةَ لِمَوْلَاةِ النِّعْمَةِ إذْ لَا تَعْصِيبَ فِيهَا كَالذَّكَرِ، قُلْت الْأَظْهَرُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ (ثُمَّ) الْمَوْلَى (الْأَسْفَلِ) أَيْ الْمُعْتَقِ بِفَتْحِ التَّاءِ مِنْ وَالِدِ الْمَحْضُونِ الَّذِي لَا حَاضِنَ لَهُ مِنْ النَّسَبِ وَلَا مِنْ الْعِتْقِ. (وَقُدِّمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثْقَلًا الشَّخْصُ (الشَّقِيقُ ثُمَّ لِلْأُمِّ ثُمَّ لِلْأَبِ فِي الْجَمِيعِ) مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَالْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ وَأَوْلَادِهِمْ.
ابْنُ نَاجِي ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ لِلْأُخْتِ لِأَبٍ الْحَضَانَةَ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَفِي الذَّخِيرَةِ أَسْقَطَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - الْأُخْتَ وَالْأَخَ لِلْأَبِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ تَبَاغُضُ أَوْلَادِ الضَّرَائِرِ وَقِيلَ لَهُمَا الْحَضَانَةُ وَنَحْوُهُ فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ وَرُجِّحَ الْأَوَّلُ. (وَ) قُدِّمَ (فِي) الشَّخْصَيْنِ (الْمُتَسَاوِيَيْنِ) فِي الْمَرْتَبَةِ كَأُخْتَيْنِ شَقِيقَتَيْنِ (بِ) زِيَادَةِ (الصِّيَانَةِ) أَيْ حِفْظِ الْمَحْضُونِ مِمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ بَدَنًا وَدِينًا (وَ) زِيَادَةِ (الشَّفَقَةِ) أَيْ الْحَنَانِ وَالرَّحْمَةِ فَإِنْ كَانَ فِي أَحَدِهِمَا زِيَادَةُ صِيَانَةٍ وَفِي الْآخَرِ زِيَادَةُ شَفَقَةٍ قُدِّمَ زَائِدُ الشَّفَقَةِ فَإِنْ تَسَاوَيَا فِيهِمَا قُدِّمَ الْأَسَنُّ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الصَّبْرِ وَالرِّفْقِ بِالْمَحْضُونِ فَإِنْ تَسَاوَيَا فِي السِّنِّ أَيْضًا فَالْقُرْعَةُ فَإِنْ تَزَوَّجَتْ أُمُّهُ عَمَّهُ وَأَرَادَ عَمٌّ آخَرُ أَخْذَهُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ مَعَ أُمِّهِ وَعَمِّهِ أَوْلَى مِنْ كَوْنِهِ مَعَ عَمٍ زَوْجَتُهُ أَجْنَبِيَّةٌ وَإِنْ تَزَوَّجَتْ خَالَتُهُ عَمَّهُ، وَأَرَادَ أَبُوهُ أَخْذَهُ قِيلَ لَهُ كَوْنُهُ مَعَ خَالَتِهِ وَعَمِّهِ أَحْسَنُ مِنْ كَوْنِهِ عِنْدَك وَزَوْجَتُك أَجْنَبِيَّةٌ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهَا الْجَفَاءُ وَالْغَالِبُ مِنْك أَنْ تَكِلَهُ إلَيْهَا
وَلَمَّا كَانَتْ الْحَضَانَةُ تَفْتَقِرُ إلَى وُفُورِ الصَّبْرِ عَلَى أَحْوَالِ الطِّفْلِ مِنْ كَثْرَةِ الْبُكَاءِ وَالتَّضَجُّرِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْهَيْئَاتِ الْعَارِضَةِ لَهُ وَإِلَى مَزِيدِ الشَّفَقَةِ وَالرِّقَّةِ الْبَاعِثَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.