وَقُدِّرَتْ بِحَالِهِ مِنْ: يَوْمٍ، أَوْ جُمُعَةٍ. أَوْ شَهْرٍ، أَوْ سَنَةٍ.
ــ
[منح الجليل]
ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ سَهْلٍ أَجَابَ ابْنُ زَرْبٍ عَمَّنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ مِنْ غَيْرِهَا فَأَرَادَ إمْسَاكَهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ، وَأَبَتْ ذَلِكَ إنْ كَانَ لَهُ مَنْ يَدْفَعُهُ إلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ لِيَحْضُنَهُ لَهُ وَيَكْفُلَهُ أُجْبِرَ عَلَى إخْرَاجِهِ وَإِلَّا أُجْبِرَتْ عَلَى بَقَائِهِ وَلَوْ بَنَى بِهَا وَالصَّبِيُّ مَعَهُ ثُمَّ أَرَادَتْ إخْرَاجَهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ، وَكَذَا الزَّوْجَةُ إنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ صَغِيرٌ مَعَ الزَّوْجِ حَرْفًا بِحَرْفٍ
(وَقُدِّرَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثْقَلًا نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ مِنْ حَيْثُ الزَّمَانُ (بِ) حَسَبِ (حَالَهُ) أَيْ الزَّوْجِ فِي الِاكْتِسَابِ (مِنْ يَوْمٍ) إنْ كَانَ مِنْ الصُّنَّاعِ وَنَحْوِهِمْ الَّذِينَ يَقْبِضُونَ أُجْرَةَ عَمَلِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ (أَوْ جُمُعَةٍ) إنْ كَانَ مِنْ الصُّنَّاعِ الَّذِينَ يَقْبِضُونَ أُجْرَةَ عَمَلِهِمْ كُلَّ جُمُعَةٍ (أَوْ شَهْرٍ) كَأَرْبَابِ الْوَظَائِفِ وَالْجُنْدِ الَّذِينَ يَقْبِضُونَ مُرَتَّبَاتِهِمْ كُلَّ شَهْرٍ (أَوْ سَنَةٍ) كَأَرْبَابِ الرِّزْقِ وَالْبَسَاتِينِ الَّذِينَ يَقْبِضُونَ مُرَتَّبَاتِهِمْ كُلَّ سَنَةٍ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا إنْ خَاصَمَتْ زَوْجَهَا فِي النَّفَقَةِ كَمْ يُفْرَضُ لَهَا النَّفَقَةُ سَنَةً أَوْ قَبْلَهَا بِشَهْرٍ قَالَ لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَأَرَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى اجْتِهَادِ الْوَالِي فِي عُسْرِ الرَّجُلِ وَيُسْرِهِ لَيْسَ النَّاسُ سَوَاءً اللَّخْمِيُّ أَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنْ يَفْرِضَ سَنَةً وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَفْرِضُ سَنَةً؛ لِأَنَّ الْأَسْوَاقَ تُحَوَّلُ وَأَرَى أَنْ يُوَسَّعَ فِي الْمُدَّةِ إنْ كَانَ الزَّوْجُ مُوسِرًا وَلَمْ يُؤَدِّ إلَى ضَرَرِهِ؛ لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنَّ الْفَرْضَ عِنْدَ مُقَابَحَةِ الزَّوْجَيْنِ وَقِلَّةِ الْإِنْصَافِ وَفِي قِصَرِ الْمُدَّةِ ضَرَرٌ فِي تَكْرِيرِ الطَّلَبِ عِنْدَ لَدَدِهِ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا فَالْأَشْهُرُ الثَّلَاثَةُ أَوْ الْأَرْبَعَةُ حَسَنٌ وَفِي الْمُتَوَسِّطِ الشَّهْرُ أَوْ الشَّهْرَانِ وَإِنْ كَانَ ذَا صَنْعَةٍ فَالشَّهْرُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَعَلَى قَدْرِ مَا يَرَى أَنَّهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُقَدِّمَهُ. ابْنُ عَرَفَةَ.
هَلْ مُرَادُهُمْ بِالْمُدَّةِ مُدَّةُ دَوَامِ الْقَدْرِ الْمَفْرُوضِ أَوْ مُدَّةُ مَا يُقْضَى بِتَعْجِيلِهِ، وَالْأَوَّلُ ظَاهِرُ تَعْلِيلِ سَحْنُونٍ مَنَعَ السَّنَةَ بِأَنَّ الْأَسْوَاقَ تُحَوَّلُ، وَالثَّانِي نَصُّ اللَّخْمِيِّ وَتَعْلِيلُهُمْ بِاعْتِبَارِ حَالِ الزَّوْجِ وَفِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ سُئِلَ عَمَّنْ لَا يَجِدُ مَا يَجْرِي عَلَى امْرَأَتِهِ رِزْقَ شَهْرٍ هَلْ يَجْرِي عَلَيْهَا رِزْقُ يَوْمٍ بِيَوْمٍ مِنْ خُبْزِ السُّوقِ قَالَ نَعَمْ يُجْرِي رِزْقَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ قِيلَ فَإِنْ كَانَ لَهُ جِدَةٌ وَلَيْسَ بِالْمَلِيءِ فَطَلَبَهَا أَنْ يَرْزُقَهَا جُمُعَةً بِجُمُعَةٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.