وَحَصِيرٌ، وَسَرِيرٌ اُحْتِيجَ لَهُ، وَأُجْرَةُ قَابِلَةٍ، وَزِينَةٌ تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهَا: كَكُحْلٍ، وَدُهْنٍ مُعْتَادَيْنِ، وَحِنَّاءٍ،
ــ
[منح الجليل]
وَ) يُفْرَضُ (حَصِيرٌ) تَحْتَ الْفِرَاشِ أَوْ هُوَ الْفِرَاشُ مِنْ حَلْفَاءَ أَوْ بَرْدِي أَوْ سَعَفٍ (وَ) يُفْرَضُ (سَرِيرٌ اُحْتِيجَ لَهُ) لِمَنْعِ عَقْرَبٍ أَوْ بُرْغُوثٍ أَوْ نَحْوِهِمَا ابْنُ عَرَفَةَ فِي سَمَاعِ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ يُفْرَضُ لَهَا اللِّحَافُ لِلَّيْلِ وَالْفِرَاشِ وَالْوِسَادَةِ وَالسَّرِيرِ إنْ اُحْتِيجَ لَهُ لِخَوْفِ الْعَقَارِبِ وَشِبْهِهَا، (وَ) يُفْرَضُ (أُجْرَةُ) امْرَأَةٍ (قَابِلَةٍ) أَيْ الَّتِي تُقَابِلُهَا حَالَ وِلَادَتِهَا لِتُلْقِي الْوَلَدَ وَالْقِيَامِ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَلَوْ مُطَلَّقَةً، أَوْ أَمَةَ أَصْلِهِ الْحُرِّ، وَأَمَّا الْأَمَةُ الَّتِي وَلَدُهَا رَقِيقٌ فَعَلَى سَيِّدِهَا مُؤْنَةُ وِلَادَتِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ أُجْرَةِ الْقَابِلَةِ عَلَيْهَا أَوْ عَلَيْهِ. ثَالِثُهَا إنْ اسْتَغْنَى عَنْهَا النِّسَاءُ فَعَلَيْهَا وَإِلَّا فَعَلَيْهِ وَإِنْ كَانَا يَنْتَفِعَانِ بِهَا مَعًا فَعَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ مَنْفَعَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَعَزَاهَا فَانْظُرْهُ. (وَ) يُفْرَضُ لَهَا (زِينَةٌ تَسْتَضِرُّ) أَيْ تَتَضَرَّرُ الزَّوْجَةُ (بِتَرْكِهَا) أَيْ الزِّينَةِ (كَكُحْلٍ وَدُهْنٍ مُعْتَادَيْنِ) لَهَا (وَحِنَّاءٍ) مُعْتَادَةٍ لَهَا، بِالْمَدِّ مُنْصَرِفًا؛ لِأَنَّ أَلِفَهُ أَصْلِيَّةٌ تت لِرَأْسِهَا لَا لِخَضْبِ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا وَلَوْ طِيبًا وَلَا جَرَى بِهِ عُرْفٌ. ابْنُ رُشْدٍ الطِّيبُ مِنْ الزِّينَةِ الَّتِي يُتَلَذَّذُ بِهَا وَلَا تَتَضَرَّرُ بِتَرْكِهَا.
ابْنُ عَرَفَةَ وَأَمَّا الزِّينَةُ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ يُفْرَضُ لَهَا مَا يُزِيلُ الشَّعَثَ كَالْمُشْطِ وَالْكُحْلِ وَالنُّضُوجِ وَدُهْنِهَا وَحِنَّاءِ رَأْسِهَا وَلِابْنِ وَهْبٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالطِّيبُ وَالزَّعْفَرَانُ وَخِضَابُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ لَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَقَالَهُ مُحَمَّدٌ فِي الصَّبْغِ وَلِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمَبْسُوطِ عَلَى الْغَنِيِّ طِيبُهَا لَا الصِّبَاغُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الشَّرَفِ وَالسَّعَةِ وَامْرَأَتُهُ كَذَلِكَ وَالْمُرَادُ بِالصَّبْغِ صَبْغُ ثِيَابِهَا. ابْنُ الْقَاسِمِ لَيْسَ عَلَيْهِ نُضُوخٌ وَلَا صِبَاغٌ وَلَا مُشْطٌ وَلَا مُكْحُلَةٌ وَلِيَحْيَى عَنْ ابْنِ وَهْبٍ لَهَا حِنَّاءُ رَأْسِهَا الْبَاجِيَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ زِينَتِهَا إلَّا مَا تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهَا كَالْكُحْلِ وَالْمِشْطِ بِالْحِنَّاءِ وَالدُّهْنِ لِمَنْ اعْتَادَتْ ذَلِكَ، وَاَلَّذِي نَفَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ إنَّمَا هُوَ الْمُكْحُلَةُ لَا الْكُحْلُ نَفْسُهُ فَتَضَمَّنَ الْقَوْلَانِ أَنَّ الْكُحْلَ يَلْزَمُهُ لَا الْمُكْحُلَةُ، وَأَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا تَمْتَشِطُ بِهِ مِنْ الدُّهْنِ وَالْحِنَّاءِ لَا آلَةُ الْمُشْطِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.