وَأُبْدِلَتْ فِي: الْمُنْهَدِمِ وَالْمُعَارِ، وَالْمُسْتَأْجَرِ الْمُنْقَضِي الْمُدَّةَ،
ــ
[منح الجليل]
يَتَعَيَّنُ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ لَا لِلِانْتِقَالِ وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالْبَيْعُ بِشَرْطِ زَوَالِ الرِّيبَةِ فَاسِدٌ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ ظَاهِرُهُ أَنْ قَالَ سَحْنُونٌ نُصَّ لَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ تَخْرِيجٌ لِلْبَاجِيِّ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ بِلُزُومِ الْبَيْعِ وَعَدَمِ خِيَارِ الْمُشْتَرِي مَعَ الرِّيبَةِ وَأَنَّهَا مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ يَجُوزُ شَرْطُهُ وَفِيهِ بَحْثٌ تَقَدَّمَ فِي الصَّرْفِ.
قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: لَوْ وَقَعَ الْبَيْعُ بِشَرْطِ زَوَالِ الرِّيبَةِ كَانَ فَاسِدًا، ثُمَّ قَالَ: قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ وَهَذَا عِنْدِي عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى لِلْمُبْتَاعِ الْخِيَارَ وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يُلْزِمُهُ ذَلِكَ فَلَا تَأْثِيرَ لِلشَّرْطِ. اهـ. وَالْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ يُعَبِّرُ بِهِ عَنْ الْبَاجِيَّ طفي فَقَدْ ظَهَرَ لَك مِمَّا نَقَلْنَاهُ مَا قُلْنَا مِنْ فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ وَمَحَطُّ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ وَالْعَجَبُ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ نَقَلَ فِي تَوْضِيحِهِ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ وَاعْتِرَاضَ التُّونُسِيِّ وَتَخْرِيجَ الْبَاجِيَّ وَلَمْ يَهْتَدِ لِفَرْضِ الْمَسْأَلَةِ وَقَدْ نَازَعَهُ نَاصِرُ الدِّينِ اللَّقَانِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ فِي تَقْرِيرِهِ الْمُتَقَدِّمِ فَقَالَ: لَوْ فَسَّرَ هُنَا بِأَنَّ الْبَائِعَ اشْتَرَطَ عَلَى الْمُشْتَرِي مُكْثَ الْمُعْتَدَّةِ إلَى زَوَالِ الرِّيبَةِ طَالَتْ أَوْ قَصُرَتْ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ عِيَاضٌ آخِرَ كَلَامِهِ لَكَانَ أَوْجَهَ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمُرَادَ قَوْلُهُ وَزَادَ الْبَاجِيَّ وَغَيْرُهُ وَلَا حُجَّةَ لِلْمُشْتَرِي وَاعْتِرَاضُ التُّونُسِيِّ اهـ
وَإِنَّمَا تَنَفَّسْنَا بِشَيْءٍ مِنْ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ إيضَاحًا لِلْحَقِّ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
(وَ) إنْ انْهَدَمَ مَسْكَنُ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ كَانَ مُعَارًا أَوْ مُسْتَأْجَرًا وَانْقَضَتْ مُدَّةُ إعَارَتِهِ أَوْ إجَارَتِهِ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّتِهَا وَمُطَلِّقُهَا حَيٌّ (أُبْدِلَتْ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الدَّالِ، الْمُعْتَدَّةُ مِنْ طَلَاقٍ لَمْ يَمُتْ زَوْجُهَا (فِي) الْمَسْكَنِ (الْمُنْهَدِمِ) غَيْرَهُ سَوَاءٌ كَانَ مِلْكًا لِلزَّوْجِ أَوْ لِغَيْرِهِ، قَالَهُ تت وَكَذَا مُعْتَدَّةُ وَفَاةٍ انْهَدَمَتْ مَقْصُورَتُهَا فَتُبْدَلُ بِمَقْصُورَةٍ أُخْرَى مِنْ مَقَاصِيرِ دَارِ الْمَيِّتِ فَإِنْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ بِتَمَامِهَا فَلَا تُبْدَلُ بِغَيْرِهَا، وَلَوْ كَانَ لَهُ دَارٌ أُخْرَى لِانْتِقَالِهَا لِلْوَرَثَةِ مَعَ عَدَمِ تَعَلُّقِ حَقِّهَا بِهَا بِخِلَافِ الدَّارِ الَّتِي كَانَتْ مَقْصُورَتُهَا بِهَا فَإِنَّهَا، وَإِنْ انْتَقَلَتْ لِلْوَرَثَةِ أَيْضًا لَكِنْ لِلْمَرْأَةِ تَعَلُّقٌ بِهَا وَهُوَ اعْتِدَادُهَا فِيهَا كَمَا أَنَّهَا لَا تُبْدَلُ إذَا انْهَدَمَ مَا كَانَ لَهُ بِكِرَاءٍ نَقَدَهُ أَوْ وَجِيبَةٍ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ لِانْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ بِتَلَفِ مَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ (وَ) أُبْدِلَتْ مُطَلَّقَةٌ لَمْ يَمُتْ زَوْجُهَا فِي الْمَسْكَنِ (الْمُعَارِ أَوْ الْمُسْتَأْجَرِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ لِلزَّوْجِ (الْمُنْقَضِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.