فِي حَيَاتِهِ: السُّكْنَى،
ــ
[منح الجليل]
نِكَاحِهِ الْفَاسِدِ أَوْ لِعَانٍ لِرُؤْيَةٍ أَوْ نَفْيِ حَمْلٍ بَعْدَ الدُّخُولِ وَصِلَةُ الْمَحْبُوسَةِ (فِي حَيَاتِهِ) أَيْ الرَّجُلِ وَمُبْتَدَأٌ لِلْمُعْتَدَّةِ. . . إلَخْ (السُّكْنَى) عَلَى الزَّوْجِ فِي الْمُطَلَّقَةِ وَعَلَى الْمُتَسَبِّبِ فِي الْحَبْسِ فِي الْمَحْبُوسَةِ وَالْأَحْسَنُ تَعَلُّقُ فِي حَيَاتِهِ بِمُقَدَّرٍ أَيْ اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِ الْفَسْخِ أَوْ فَسِيخٌ أَوْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فِي حَيَاتِهِ فَتَجِبُ السُّكْنَى لَهَا وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَاسْتَمَرَّ إنْ مَاتَ لِحُرْمَةِ النَّسَبِ وَوُجُوبِ حِفْظِهِ فَلَا يَزُولُ بِالْبَيْنُونَةِ بِخِلَافِ النَّفَقَةِ لِأَنَّهَا عِوَضُ الِاسْتِمْتَاعِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: فِي حَيَاتِهِ عَمَّا لَوْ اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ قَبْلَهُ وَلَمْ يَفْسَخْ حِينَئِذٍ فَلَا سُكْنَى لَهَا مُدَّةَ اسْتِبْرَائِهَا وَهَذَا عَلَى تَسْلِيمِ قَوْلِهِ فِي حَيَاتِهِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ لَهَا السُّكْنَى فِي اسْتِبْرَائِهَا مِنْ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَلَوْ اطَّلَعَ عَلَى فَسَادِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ سَوَاءٌ فَسَخَ مَا حَقُّهُ الْفَسْخُ فِي حَيَاتِهِ أَمْ لَا اهـ عب.
الْبُنَانِيُّ مُسْتَنَدُهُ فِي هَذَا الِاعْتِمَادِ قَوْلُ الْحَطّ بَعْدَ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ وَانْظُرْ كَلَامَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عِنْدَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَلِأُمِّ وَلَدٍ تُعْتَقُ أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا السُّكْنَى. . . إلَخْ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحُرَّةَ إذَا فُسِخَ نِكَاحُهَا بَعْدَ الْمَوْتِ لَهَا السُّكْنَى فِي مُدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ اهـ.
وَهُوَ لَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ عَلَى أَنَّ طفي قَالَ عَقِبَهُ لَمْ أَرَ فِي كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَا يَشْهَدُ لَهُ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ وَاعْلَمْ أَنَّ نُصُوصَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ مُطْلَقَةٌ فِي وُجُوبِ السُّكْنَى لِلْمَحْبُوسَةِ بِسَبَبِهِ عَنْ التَّقْيِيدِ بِالْحَيَاةِ كَمَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ وَأَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْمُعْتَدَّةِ.
وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لِلْمُطَلَّقَةِ الْبَائِنِ السُّكْنَى وَلَوْ مَاتَ خِلَافًا لِرِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ سُقُوطُهَا بِمَوْتِهِ وَاخْتَارَهَا ابْنُ رُشْدٍ ثُمَّ قَالَ فَقَوْلُهُ فِي حَيَاتِهِ يُمْكِنُ رُجُوعُهُ لِلصُّورَتَيْنِ عَلَى مُخْتَارِ ابْنِ رُشْدٍ لَكِنْ يُبْعِدُهُ لُزُومُ مُخَالَفَتِهِ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمُخَالَفَةِ قَوْلِهِ الْآتِي وَاسْتَمَرَّ إنْ مَاتَ عَلَى تَقْرِيرِ " ح " وَأَنَّهُ لَوْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ لَقَالَ عَلَى الْأَظْهَرِ فَتَعَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ لِلْمُعْتَدَّةِ وَلَا لِلْمَحْبُوسَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا خِلَافًا لِتَقْرِيرِ الشَّارِحِ وَمَنْ تَبِعَهُ وَلَا نَقْلَ يُسَاعِدُهُ فَالصَّوَابُ حَذْفُ قَوْلِهِ " حَيَاتِهِ " كَمَا قَالَ " ح " الْبُنَانِيُّ إنْ جَعَلَ قَوْلَهُ فِي حَيَاتِهِ مُتَعَلِّقًا بِالْمَحْبُوسَةِ كَمَا قَرَّرَهُ " ز " أَنَّ مَنْ حُبِسَتْ فِي حَيَاتِهِ أَيْ اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِ حَبْسِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا فِي حَيَاتِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.