وَإِنْ اخْتَلَفَ الشُّهُودُ فِي سِنِّهِ فَالْأَقَلُّ، وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ عَلَى التَّقْدِيرِ، وَحَلَفَ الْوَارِثُ حِينَئِذٍ.
وَإِنْ تَنَصَّرَ أَسِيرٌ فَعَلَى الطَّوْعِ، وَاعْتَدَّتْ فِي مَفْقُودِ الْمُعْتَرَكِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ انْفِصَالِ الصَّفَّيْنِ.
ــ
[منح الجليل]
نَزَلَتْ بِتُونُسَ فِي أَوَاخِرِ أَوْ أَوَاسِطِ الْقَرْنِ السَّابِعِ فَحَكَمَ الْقَاضِي حِينَئِذٍ بِتَمْوِيتِهِ بِخَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً وَأَشْهَدَ عَلَى حُكْمِهِ بِذَلِكَ بَعْدَ ثُبُوتِ مَا يَجِبُ فِي ذَلِكَ شَهِيدَيْنِ وَرَفَعَ الرَّسْمَ إلَى سُلْطَانِهَا فَقِيلَ لَهُ هَذَا الْقَاضِي وَالشَّهِيدَانِ كُلٌّ مِنْهُمْ جَاوَزَ هَذَا السِّنَّ فَأَلْغَى الْأَعْمَالَ بِهِ بَعْدَ ضَحِكِ أَهْلِ مَجْلِسِهِ تَعَجُّبًا مِنْ حُكْمِ الْقَاضِي وَشَهَادَةِ شَهِيدَيْهِ قُلْتُ وَهَذَا لَا يَلْزَمُ وَهَذِهِ شُبْهَةٌ نَشَأَتْ عَنْ حِكَايَةٍ عَامِّيَّةٍ (وَإِنْ اخْتَلَفَ الشُّهُودُ فِي سِنِّهِ) أَيْ الْمَفْقُودِ حِينَ فَقَدَهُ بِأَنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَأُخْرَى بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (فَالْأَقَلُّ) مِنْ السِّنِينَ الْمَشْهُودِ بِهَا هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ.
(وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ عَلَى التَّقْدِيرِ) بِغَلَبَةِ الظَّنِّ لِلضَّرُورَةِ (وَحَلَفَ الْوَارِثُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ شَهَادَتِهِمْ عَلَى التَّقْدِيرِ بِأَنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ حَقُّ الَّذِي يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ عَلَى الْبَتِّ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَخْلُفُ وَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ الشُّهُودُ فِي سِنِّهِ
(وَإِنْ تَنَصَّرَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَوْ تَهَوَّدَ أَوْ تَمَجَّسَ شَخْصٌ (أَسِيرٌ) مُسْلِمٌ (ف) هُوَ مَحْمُولٌ (عَلَى الطَّوْعِ) إذَا جُهِلَ حَالُهُ فَتَبِينُ زَوْجَتُهُ وَيُوقَفُ مَالُهُ فَإِنْ مَاتَ فَهُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ أَسْلَمَ أَخَذَهُ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ زَوْجَتُهُ ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ أُكْرِهَ فَكَزَوْجَةِ الْمَفْقُودِ وَقِيلَ كَالْمَنْعِيِّ لَهَا زَوْجُهَا وَإِنْ عُلِمَ إكْرَاهُهُ بَقِيَتْ زَوْجَتُهُ وَمَالُهُ لِلتَّعْمِيرِ (وَاعْتَدَّتْ) الزَّوْجَةُ (فِي مَفْقُودِ الْمُعْتَرَكِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ مَحَلِّ الِاعْتِرَاكِ فِي الْفِتَنِ الْوَاقِعَةِ (بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ) بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ قَرُبَ الْمَحَلُّ أَوْ بَعُدَ وَصِلَةُ اعْتَدَّتْ (بَعْدَ انْفِصَالِ الصَّفَّيْنِ) الَّذِي فِي الْمُقَدِّمَاتِ فِي هَذَا هُوَ مَا نَصُّهُ فَتَعْتَدُّ امْرَأَتُهُ وَيُقْسَمُ مَالُهُ قِيلَ مِنْ يَوْمِ الْمَعْرَكَةِ قَرِيبَةً كَانَتْ أَوْ بَعِيدَةً وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَقِيلَ بَعْدَ أَنْ يُتَلَوَّمَ لَهُ بِقَدْرِ مَا يَنْصَرِفُ مَنْ هَرَبَ أَوْ انْهَزَمَ فَإِنْ كَانَتْ عَلَى بُعْدٍ مِنْ بَلَدِهِ مِثْلُ إفْرِيقِيَةَ مِنْ الْمَدِينَةِ ضُرِبَ لِامْرَأَتِهِ سَنَةٌ ثُمَّ تَعْتَدُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.