إلَّا أَنْ تَرْتَابَ فَتِسْعَةٌ، وَلِمَنْ وَضَعَتْ غُسْلُ زَوْجِهَا، وَلَوْ تَزَوَّجَتْ
ــ
[منح الجليل]
زَمَنِ حَيْضَتِهَا لِقَصْرِ زَمَنِ عِدَّتِهَا فَلَا يَظْهَرُ الْحَمْلُ فِيهَا وَإِنْ تَأَخَّرَ لِغَيْرِهِمَا فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةٌ عِنْدَ غَيْرِ ابْنِ عَرَفَةَ وَعِنْدَهُ تَمْكُثُ تِسْعَةً إلَّا أَنْ تَحِيضَ قَبْلَهَا.
(إلَّا أَنْ تَرْتَابَ) بِجَسِّ بَطْنٍ (ف) عِدَّتُهَا (تِسْعَةٌ) مِنْ أَشْهُرٍ إنْ لَمْ تَحِضْ قَبْلَهَا فَإِنْ حَاضَتْ أَثْنَاءَهَا حَلَّتْ، وَإِنْ تَمَّتْ التِّسْعَةُ حَلَّتْ إنْ زَالَتْ الرِّيبَةُ فَإِنْ بَقِيَتْ انْتَظَرَتْ زَوَالَهَا أَوْ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ فَإِنْ مَضَى أَقْصَاهُ حَلَّتْ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ وُجُودٌ بِبَطْنِهَا عَلَى مَا يُفْهَمُ مِنْ التَّوْضِيحِ فِي الْحُرَّةِ الْمُرْتَابَةِ وَيُفْهَمُ مِنْ غَيْرِهِ أَنَّهَا تَنْتَظِرُ زَوَالَهَا أَوْ أَقْصَاهُ فَقَطْ اهـ عب الْبُنَانِيُّ مَا شَرَحَ بِهِ زَمَنَ أَنَّهَا تَنْتَقِلُ مِنْ الثَّلَاثَةِ إنْ ارْتَابَتْ فِيهَا إلَى التِّسْعَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ نَحْوُهُ لِلشَّارِحِ تَبَعًا لِلتَّوْضِيحِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ وَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ فِي ضَيْح مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ إذْ كَلَامُهَا فِيمَنْ طَرَأَ عَلَى عِدَّتِهَا اسْتِبْرَاءٌ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا هُنَا فَرْقٌ فَالصَّوَابُ شَرْحُهُ بِمَا فِي الْحَطّ مِنْ تَخْصِيصِ قَوْلِهِ: وَإِنْ لَمْ تَحِضْ بِالصَّغِيرَةِ الَّتِي يُمْكِنُ حَيْضُهَا وَلَمْ تَحِضْ وَالْيَائِسَةُ أَمْكَنَ حَمْلُهَا أَمْ لَا وَأَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ تَرْتَابَ إلَخْ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ إذْ مَنْ ذَكَرَ لَا يُمْكِنُ فِيهَا رِيبَةٌ، وَالْمَعْنَى لَكِنْ إنْ كَانَتْ الْأَمَةُ مِمَّنْ تَحِيضُ فِيهَا وَلَمْ تَحِضْ فِيهَا لِتَأَخُّرِهِ عَنْ عَادَتِهَا فَإِنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ إلَى الثَّلَاثَةِ بَلْ إلَى التِّسْعَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقِيلَ إلَى ثَلَاثَةٍ وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٍ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَإِنْ مَضَتْ التِّسْعَةُ وَلَمْ تَحِضْ حَلَّتْ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الرِّيبَةَ بِرَفْعِ الدَّمِ فَقَطْ لَا بِجَسِّ بَطْنٍ وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ تَحِضْ فَثَلَاثَةٌ مِنْ عَادَتِهَا أَنْ تَحِيضَ بَعْدَ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَلَمْ تَحِضْ فِيهَا فَإِنَّهَا تَحِلُّ بِثَلَاثَةٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي النَّوَادِرِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا يُمْكِنُ حَيْضُهَا كَبِنْتِ سِتٍّ اعْتَدَّتْ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ اتِّفَاقًا وَإِنْ أَمْكَنَ حَيْضُهَا كَبِنْتِ تِسْعٍ أَوْ كَانَتْ يَائِسَةً فَقَوْلَانِ هَلْ كَذَلِكَ أَوْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً مِمَّنْ تَحِيضُ بَعْدَ تِلْكَ الْمُدَّةِ فَثَلَاثَةٌ وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ فِيهَا وَلَمْ تَحِضْ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا تَنْتَقِلُ لِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ يُوَافِقُ قَوْلَ أَشْهَبَ فِي الَّتِي عَادَتُهَا الْحَيْضُ وَلَمْ تَحِضْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَلِمَنْ) أَيْ الزَّوْجَةِ الَّتِي (وَضَعَتْ) حَمْلَهَا عَقِبَ مَوْتِ زَوْجِهَا (غُسْلٌ) أَيْ تَغْسِيلُهَا لِ (زَوْجِهَا) وَيُقْضَى لَهَا بِهِ إنْ نَازَعَهَا وَلِيُّهُ إنْ لَمْ تَتَزَوَّجْ غَيْرَهُ بَلْ (وَلَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.