. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
لِلثَّانِي صَرِيحًا لِجَوَازِ كَوْنِهِ بِالْوَطْءِ الَّذِي كَانَ عَنْهُ الْأَوَّلُ عَمَلًا بِقَوْلِهِنَّ يَتَأَخَّرُ هَكَذَا.
قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَإِنْ قُلْنَ: إنَّهُ لَا يَتَأَخَّرُ هَكَذَا حُدَّ لِأَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ بِالثَّانِي وَلَحِقَ بِهِ وَقُلْنَ لَا يَتَأَخَّرُ هَكَذَا صَارَ قَوْلُهُ لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الْأَوَّلِ قَدْ قَالَهَا وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّ السِّتَّةَ إنْ كَانَتْ قَاطِعَةً فَلَا يُرْجَعُ لِلنِّسَاءِ وَيُحَدُّ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَاطِعَةً فَيُرْجَعُ إلَيْهِنَّ وَلَا يُحَدُّ وَهُوَ قَدْ قَالَ فِي الْأَوَّلِ إنَّهَا قَاطِعَةٌ وَيُحَدُّ وَفِي الثَّانِي يُرْجَعُ لِلنِّسَاءِ وَلَا يُحَدُّ فَأَشْكَلَ الْفَرْعُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهَا قَاطِعَةٌ مَا لَمْ يُعَارِضْهَا أَصْلٌ، وَقَدْ عَارَضَهَا هُنَا شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَفِي الْحَدِيثِ «ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ» وَأَمَّا إنْ نَفَى الْأَوَّلَ وَأَقَرَّ بِالثَّانِي، وَقَالَ لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الْأَوَّلِ وَبَيْنَهُمَا سِتَّةٌ فَإِنَّهُ يُحَدُّ وَلَا يُسْأَلُ النِّسَاءُ لِاسْتِلْحَاقِهِ الْوَلَدَ الثَّانِي بَعْدَ نَفْيِهِ فَيُحَدُّ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَالَهُ الْحَطّ.
غ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى اخْتِصَارِ أَبِي سَعِيدٍ " فَإِنْ وَضَعَتْ الثَّانِيَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَهُمَا بَطْنَانِ فَإِنْ أَقَرَّ بِالْأَوَّلِ وَنَفَى الثَّانِيَ وَقَالَ لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الْأَوَّلِ لَاعَنَ وَنَفَى الثَّانِي إذْ هُمَا بَطْنَانِ فَسَكَتَ ابْنُ الْحَاجِبِ عَنْ هَذَا الْفَرْعِ لِجَرَيَانِهِ عَلَى أَصْلِ كَوْنِهِمَا بَطْنَيْنِ ثُمَّ جَاءَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِالْفَرْعِ الْمُسْتَشْكِلِ فَقَالَ وَإِنْ قَالَ: لَمْ أُجَامِعْهَا بَعْدَ الْأَوَّلِ وَهَذَا الثَّانِي وَلَدِي فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ لِأَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ وَيُسْأَلُ النِّسَاءُ فَإِنْ قُلْنَ إنَّ الْحَمْلَ يَتَأَخَّرُ هَكَذَا فَلَا يُحَدُّ وَكَانَا بَطْنًا وَاحِدًا وَإِنْ قُلْت لَا يَتَأَخَّرُ حُدَّ وَلَحِقَ بِهِ، وَقَدْ أَشَارَ فِي التَّقْيِيدِ لِهَذَا الْإِشْكَالِ ثُمَّ انْفَصَلَ عَنْهُ أَحْسَنَ الِانْفِصَالِ، فَقَالَ جَزَمَ أَوَّلًا بِجَعْلِهِمَا بَطْنَيْنِ ثُمَّ قَالَ: يُسْأَلُ النِّسَاءُ وَمَا ذَلِكَ إلَّا لِأَجْلِ حَدِّ الزَّوْجِ حَدَّ الْقَذْفِ لِأَنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ ثُمَّ قَالَ: وَاخْتَصَرَهَا اللَّخْمِيُّ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِمَا جَمِيعًا وَقَالَ: لَمْ أُجَامِعْهَا بَعْدَ الْأَوَّلِ سُئِلَ النِّسَاءُ فَالنِّزَاعُ إنَّمَا هُوَ فِي الثَّانِي يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّنْظِيرُ إذْ كَأَنَّهُ نَفَاهُ وَأَثْبَتَهُ اهـ.
وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ مَا عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ فَإِنَّهُ قَالَ: إنَّمَا لَمْ يَجِدْ إذَا قَالَ النِّسَاءُ يَتَأَخَّرُ لِعَدَمِ نَفْيِهِ إيَّاهُ بِقَوْلِهِ لَمْ أَطَأْهَا بَعْدَ الْأَوَّلِ لِجَوَازِ كَوْنِهِ بِالْوَطْءِ الَّذِي كَانَ عَنْهُ الْأَوَّلُ عَمَلًا بِقَوْلِهِنَّ يَتَأَخَّرُ وَحُدَّ بِقَوْلِهِنَّ لَا يَتَأَخَّرُ لِنَفِيَهُ إيَّاهُ بِقَوْلِهِ: لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الْأَوَّلِ مُنْضَمًّا لِقَوْلِهِنَّ لَا يَتَأَخَّرُ فَامْتَنَعَ كَوْنُهُ عَنْ الْوَطْءِ الَّذِي كَانَ عَنْهُ الْأَوَّلُ وَإِقْرَارُهُ بِهِ مَعَ ذَلِكَ فَآلَ أَمْرُهُ لِنَفْيِهِ إيَّاهُ وَإِقْرَارِهِ بِهِ فَوَجَبَ لُحُوقُهُ بِهِ وَحَدُّهُ اهـ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.