وَلِلسَّيِّدِ الْمَنْعُ، إنْ أَضَرَّ بِخِدْمَتِهِ وَلَمْ يُؤَدِّ خَرَاجَهُ، وَتَعَيَّنَ لِذِي الرِّقِّ، وَلِمَنْ طُولِبَ بِالْفَيْئَةِ، وَقَدْ الْتَزَمَ عِتْقَ مَنْ يَمْلِكُهُ لِعَشْرِ سِنِينَ
وَإِنْ أَيْسَرَ فِيهِ: تَمَادَى،
ــ
[منح الجليل]
ابْتَدَأَ لِغَيْرِ الْأَهِلَّةِ فَفِي إكْمَالِ الْمُبْتَدَأِ ثَلَاثِينَ أَوْ بِقَدْرِ مَا فَاتَ مِنْهُ نَقْلَ الشَّيْخُ عَنْ الْمَذْهَبِ وَتَخْرِيجُ عِيَاضٍ عَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ.
(وَلِلسَّيِّدِ) لِلْعَبْدِ الْمُظَاهِرِ (الْمَنْعُ) لَهُ مِنْ الصَّوْمِ (إنْ أَضَرَّ) الصَّوْمُ (بِخِدْمَتِهِ) إنْ كَانَ لِلْخِدْمَةِ (وَلَمْ يُؤَدِّ) الْعَبْدُ (خَرَاجَهُ) الَّذِي جَعَلَهُ عَلَيْهِ سَيِّدُهُ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ جُمُعَةٍ أَوْ شَهْرٍ لِضَعْفِهِ عَنْ تَحْصِيلِهِ بِالصَّوْمِ إنْ كَانَ عَبْدَ خَرَاجٍ، فَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ الَّتِي لِمَنْعِ الْخَلْوَةِ فَقَطْ. فَإِنْ كَانَ لِلْخِدْمَةِ وَالْخَرَاجِ مَعًا وَالصَّوْمُ يُضْعِفُهُ عَنْ أَحَدِهِمَا فَلَهُ مَنْعُهُ مِنْهُ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: وَمَنْ وَافَقَهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ النِّكَاحِ الَّذِي أَذِنَ لَهُ فِيهِ. وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِخِدْمَتِهِ وَلَا خَرَاجِهِ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ.
(وَتَعَيَّنَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ الصَّوْمُ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ (لِ) لِمُظَاهِرِ (ذِي) أَيْ صَاحِبِ (الرِّقِّ) أَيْ الرَّقِيقِ أَيْ عَلَيْهِ وَشَمِلَ الْمُكَاتَبَ وَالْمُدَبَّرَ وَالْمُعْتَقَ لِأَجَلٍ إذْ لَا وَلَاءَ لَهُ وَهُوَ لَازِمٌ لِلْإِعْتَاقِ، وَنَفْيُ اللَّازِمِ دَلِيلٌ عَلَى نَفْيِ مَلْزُومِهِ وَمَحَلُّ تَعَيُّنِ الصَّوْمِ عَلَيْهِ إذَا قَدَرَ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ أَطْعَمَ إنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الْإِطْعَامِ وَإِلَّا اُنْتُظِرَ قُدْرَتُهُ عَلَى الصِّيَامِ.
(وَ) تَعَيَّنَ الصَّوْمُ (لِمَنْ) أَيْ مُظَاهِرٍ حُرٍّ (طُولِبَ بِالْفَيْئَةِ) أَيْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ (وَقَدْ الْتَزَمَ) قَبْلَ ظِهَارِهِ أَوْ بَعْدَهُ (عِتْقَ مَنْ) أَيْ الرَّقِيقِ الَّذِي (يَمْلِكُهُ) الْمُظَاهِرُ (لِ) تَمَامِ (عَشْرِ سِنِينَ) مَثَلًا مِمَّا يَبْلُغُهُ عُمْرُهُ، ظَاهِرٌ أَوْ مَفْهُومُ طُولِبَ بِالْفَيْئَةِ أَنَّهَا إنْ صَبَرَتْ لِتَمَامِهَا لَا يَصُومُ وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَهُ سَحْنُونٌ. ابْنُ شَاسٍ وَلَوْ لَمْ تُطَالِبْهُ لَمَا أَجْزَأَهُ الصَّوْمُ وَيَصِيرُ لِانْقِضَاءِ الْأَجَلِ فَيُعْتَقُ.
(وَإِنْ) شَرَعَ الْمُظَاهِرُ فِي الصَّوْمِ لِعَجْزِهِ عَنْ الْعِتْقِ وَ (أَيْسَرَ) أَيْ قَدَرَ الْمُظَاهِرُ عَلَى الْعِتْقِ (فِيهِ) أَيْ الصَّوْمِ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ أَوْ مَا بَعْدَهُ (تَمَادَى) عَلَى الصَّوْمِ وُجُوبًا فِي كُلِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.