وَيُجْزِئُ: أَعْوَرُ. وَمَغْصُوبٌ، وَمَرْهُونٌ، وَجَانٍ، إنْ اُفْتُدِيَا، وَمَرَضٍ، وَعَرَجٍ خَفِيفَيْنِ، وَأُنْمُلَةٍ، وَجَدْعٍ فِي أُذُنٍ
ــ
[منح الجليل]
ابْنُ عَرَفَةَ وَصَرْفُ عَدَدِ كَفَّارَاتٍ لِمِثْلِهِ مِنْ ظِهَارٍ مُجْزٍ وَلَوْ دُونَ تَعْيِينٍ إنْ لَمْ يَقْتَضِ شَرِكَةً فِي رَقَبَةٍ أَوْ فِي شَهْرَيْ صَوْمٍ أَوْ فِي مِسْكِينٍ لِلُزُومِ تَتَابُعِ الصَّوْمِ، وَصِحَّةِ تَفْرِيقِ إطْعَامِ الْمَسَاكِينِ، فَإِنْ تَسَاوَى الْعَدَدَانِ فَوَاضِحٌ، وَإِنْ قَلَّ عَدَدُ الْكَفَّارَاتِ مُنِعَ الْوَطْءُ مَا لَمْ يَبْلُغْ عَدَدَ الظِّهَارِ وَلَوْ لَمْ يَبْقَ إلَّا وَاحِدَةٌ لِغَلَبَةِ الْحُرْمَةِ فِيمَا احْتَمَلَهَا مُسَاوِيًا.
(وَيُجْزِئُ) رَقِيقٌ (أَعْوَرُ) أَيْ عِتْقُهُ عَنْ الظِّهَارِ لِقِيَامِ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ مَقَامَ الْعَيْنَيْنِ هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ (وَ) يُجْزِئُ رَقِيقٌ (مَغْصُوبٌ) مِنْ الْمُظَاهِرِ لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَخْلِيصِهِ مِنْ غَاصِبِهِ، وَيَجُوزُ ابْتِدَاءً. ابْنُ شَاسٍ عِتْقُ الْمَغْصُوبِ يُجْزِئُ (وَ) يُجْزِئُ رَقِيقٌ (مَرْهُونٌ) فِي دَيْنٍ عَلَى الْمُظَاهِرِ (وَ) رَقِيقٌ (جَانٍ) عَلَى نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ أَوْ مَالٍ (إنْ اُفْتُدِيَا) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الدَّالِ أَيْ خَلَّصَ الْمُظَاهِرُ الْمَرْهُونَ مِنْ مُرْتَهِنِهِ وَالْجَانِيَ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيِّهِ، فَإِنْ لَمْ يُفْتَدَيَا وَأَخَذَ الْمُرْتَهِنُ الرَّقِيقَ فِي دَيْنِهِ أَوْ بِيعَ فِيهِ وَأَخَذَ مُسْتَحِقُّ أَرْشِ الْجِنَايَةِ الرَّقِيقَ فَلَا يُجْزِئُ عِتْقُهُمَا لِانْفِسَاخِهِ. طفي وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَرْهُونَ وَالْجَانِيَ أُعْتِقَا عَنْ الظِّهَارِ قَبْلَ افْتِدَائِهِمَا. فَيُجْزِئُ إنْ اُفْتُدِيَا بَعْدَ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا. وَفِي بَعْضِ نُسَخِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَيُجْزِئُ عِتْقُ الْمَرْهُونِ وَالْجَانِي إنْ نَفَذَ، أَيْ الْعِتْقُ، وَفِي بَعْضِهَا إنْ اُفْتُدِيَا. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ شَرْطُ النُّفُوذِ فِي الْإِجْزَاءِ صَحِيحٌ. وَأَمَّا الْفِدَاءُ فَلَيْسَ شَرْطًا فِي الْإِجْزَاءِ مُبَاشَرَةً، وَإِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ فِي الْعِتْقِ مُبَاشَرَةً، وَفِي الْإِجْزَاءِ بِوَاسِطَتِهِ.
(وَ) يُجْزِئُ ذُو (مَرَضٍ وَعَرَجٍ) خَفِيفَيْنِ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (وَ) يُجْزِئُ مَقْطُوعُ (أُنْمُلَةٍ) وَلَوْ مِنْ إبْهَامٍ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ فِيهِ (وَ) يُجْزِئُ ذُو (جَدْعٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ قَطْعٍ (فِي أُذُنٍ) لَمْ يُوعِبْهَا بِدَلِيلٍ فِي الْبُنَانِيِّ، الَّذِي فِي التَّهْذِيبِ وَيُجْزِئُ الْجَدْعُ الْخَفِيفُ كَجَدْعِ أُذُنٍ اهـ. وَحَادَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ لِتَعَقُّبِهِ عَبْدَ الْحَقِّ بِقَوْلِهِ وَقَعَ فِي نَقْلِ ابْنِ سَعِيدٍ كَجَدْعِ أُذُنٍ وَمَجْدُوعُ أُذُنٍ لَا يُجْزِئُ، وَإِنَّمَا فِي الْأُمَّهَاتِ وَالْجَدْعُ فِي أُذُنٍ يُرِيدُ الْجَدْعَ الْيَسِيرَ يَكُونُ فِيهَا لَا قَطْعَ الْأُذُنِ كُلِّهَا كَمَا يَقْتَضِيهِ نَقْلُهُ. اهـ. وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ لَكِنْ قَالَ طفي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.