وَفِي الْعَجَمِيِّ: تَأْوِيلَانِ. وَفِي الْوَقْفِ حَتَّى يُسْلِمَ: قَوْلَانِ،
ــ
[منح الجليل]
الْأَجْسَامِ، وَقَدْ سَأَلْت عَنْ جِسْمٍ فَسُؤَالُك مُحَالٌ أَيْ مُتَنَاقِضٌ.
(وَفِي) إجْزَاءِ إعْتَاقِ الرَّقِيقِ (الْأَعْجَمِيِّ) أَيْ الْمَجُوسِيِّ مُطْلَقًا وَالْكِتَابِيِّ الصَّغِيرِ عَنْ الظِّهَارِ وَعَدَمِ إجْزَائِهِ (تَأْوِيلَانِ) لِقَوْلِهَا وَيُجْزِئُ عِتْقُ الصَّغِيرِ وَالْأَعْجَمِيِّ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ إنْ كَانَ مِنْ قَصْرِ النَّفَقَةِ، قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَمَنْ صَلَّى وَصَامَ أَحَبُّ إلَيَّ اهـ. أَبُو الْحَسَنِ أَبُو عِمْرَانَ مَعْنَى هَذَا فِي بَابِ الِاسْتِحْبَابِ، وَأَمَّا فِي بَابِ الْإِجْزَاءِ فَيُجْزِئُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ قَصْرِ النَّفَقَةِ. وَقَالَ أَبُو إبْرَاهِيمَ فِي طَرْدِهِ قَوْلَهَا: وَالْأَعْجَمِيُّ ظَاهِرُهُ أَجَابَ إلَى الْإِسْلَامِ أَمْ لَا، وَظَاهِرُهُ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ أَمْ لَا. وَقَالَ سَحْنُونٌ مَعْنَى الْأَعْجَمِيِّ الَّذِي أَجَابَ إلَى الْإِسْلَامِ، وَفَسَّرَهُ بِهَذَا فِي غَيْرِهَا، وَبِهِ فَسَّرَهَا ابْنُ اللَّبَّادِ وَابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَغَيْرُهُمَا، وَاخْتَصَرَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ بِقَوْلِهِ وَيُجْزِئُ الْأَعْجَمِيُّ الَّذِي يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ، وَفَسَّرَهُ بِهَذَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ قَالَ لِأَنَّهُمْ عَلَى دِينِ مَنْ اشْتَرَاهُمْ.
وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا يُجْزِئُ حَتَّى يَجِبَ إلَى الْإِسْلَامِ فَعُلِمَ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي الْأَعْجَمِيِّ الَّذِي يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَلَمْ يُسْلِمْ فَتَأَوَّلَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلَى إجْزَائِهِ وَغَيْرُهُ عَلَى عَدَمِهِ. وَفِي التَّوْضِيحِ بَعْدَمَا تَقَدَّمَ. وَهَلْ الْخِلَافُ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ أَوْ الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الْكَبِيرِ. وَأَمَّا الصَّغِيرُ يُشْتَرَى مُفْرَدًا عَنْ أَبَوَيْهِ، فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُجْزِئُ طَرِيقَانِ، وَتَعْمِيمُ الْخِلَافِ أَوْلَى اهـ. وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ مَا فِي " ح " مِنْ التَّعْمِيمِ هُوَ الصَّوَابُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ.
(وَ) عَلَى الْقَوْلِ بِإِجْزَاءِ إعْتَاقِ الْأَعْجَمِيِّ، فَإِنْ أَعْتَقَهُ عَنْ ظِهَارٍ فَ (فِي الْوَقْفِ) لِلْمُظَاهِرِ عَنْ وَطْءِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا (حَتَّى يُسْلِمَ) الْأَعْجَمِيُّ بِالْفِعْلِ احْتِيَاطًا لِلْفَرْجِ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ إسْلَامِهِ لَمْ يَجْزِهِ، حَكَاهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ بِلَفْظِ يَنْبَغِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَدَمِهِ لِكَوْنِهِ عَلَى دَيْنِ مُشْتَرِيهِ، وَيُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَلَا يَأْبَاهُ غَالِبًا. ابْنُ يُونُسَ أَنَا قُلْته (قَوْلَانِ) وَظَاهِرُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا غَيْرُ مَنْصُوصَيْنِ، وَعَادَتُهُ فِي مِثْلِ هَذَا أَنْ يَقُولَ تَرَدُّدٌ أَفَادَهُ تت. الْبُنَانِيُّ صَوَابُهُ تَرَدُّدٌ لِأَنَّهُ لِلْمُتَأَخِّرِينَ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ. الثَّانِي لِابْنِ يُونُسَ، وَالْأَوَّلُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ، وَعِبَارَةُ الشَّامِلِ وَعَلَى الْأَصَحِّ فَهَلْ يُوقَفُ عَنْ امْرَأَتِهِ حَتَّى يُسْلِمَ الْأَعْجَمِيُّ، وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُسْلِمْ لَمْ يَجْزِهِ أَوْ لَهُ وَطْؤُهَا وَيُجْزِيهِ إنْ مَاتَ قَوْلَانِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.