لَا لَهَا.
وَبِتَعْجِيلِ الْحِنْثِ.
وَبِتَكْفِيرِ مَا يُكَفِّرُ، وَإِلَّا فَلَهَا وَلِسَيِّدِهَا.
ــ
[منح الجليل]
زَوْجٍ فَلَا تَعُودُ الْإِيلَاءُ عَلَيْهِ فِي عَزَّةَ وَهَذَا التَّفْصِيلُ فِي الْمَحْلُوفِ بِهَا.
(لَا) فِي الْمَحْلُوفِ (لَهَا) أَيْ عَلَيْهَا كَعَزَّةِ فِي الْمِثَالِ عَلَى حَدِّ قَوْله تَعَالَى {يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ} [الإسراء: ١٠٧] ، أَيْ عَلَيْهَا وَلَا يَصِحُّ بَقَاءُ اللَّامِ عَلَى حَالِهَا إذْ الْمَحْلُوفُ لَهَا كَقَوْلِهِ لِزَوْجَتِهِ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا عَلَيْك فَهِيَ طَالِقٌ لَا يُتَصَوَّرُ تَعَلُّقُ الْإِيلَاءِ بِهَا، فَالْمُرَادُ الْمَحْلُوفُ عَلَى تَرْكِ وَطْئِهَا كَعَزَّةِ فِي الْمِثَالِ فَالْيَمِينُ مُنْعَقِدَةٌ فِيهَا وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ فَتَعُودُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ عَلَى الصَّحِيحِ مَا دَامَتْ زَيْنَبُ فِي عِصْمَتِهِ وَنَحْوُهُ فِي إيلَاءِ الْمُدَوَّنَةِ.
(وَ) انْحَلَّ الْإِيلَاءُ (بِتَعْجِيلِ) الزَّوْجِ الْمُؤْلِي مِنْ زَوْجَتِهِ مُقْتَضَى (الْحِنْثِ) كَعِتْقِ الرَّقِيقِ الْمُعَيَّنِ الْمَحْلُوفِ بِعِتْقِهِ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ الزَّوْجَةِ فَفِيهِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ لِأَنَّ الْحِنْثَ مُخَالَفَةُ الْيَمِينِ بِفِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَى تَرْكِهِ وَهُوَ وَطْءُ الْمَحْلُوفِ عَلَى تَرْكِ وَطْئِهَا، أَوْ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْحِنْثِ كَالْعِتْقِ فِي الْمِثَالِ وَيَنْحَلُّ أَيْضًا بِفَوَاتِ دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةٍ حَلَفَ بِالصَّدَقَةِ بِهَا وَبِفَوَاتِ زَمَنٍ مُعَيَّنٍ حَلَفَ بِصَوْمِهِ " غ " قَوْلُهُ: وَبِتَعْجِيلٍ هُوَ كَقَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ: وَإِذَا وُقِفَ الْمُؤْلِي فَعُجِّلَ حِنْثُهُ زَالَ إيلَاؤُهُ مِثْلَ أَنْ يَحْلِفَ أَنْ لَا يَطَأَ زَوْجَةً بِطَلَاقِ زَوْجَةٍ لَهُ أُخْرَى أَوْ بِعِتْقِ عَبْدٍ لَهُ بِعَيْنِهِ، فَإِنْ طَلَّقَ الْمَحْلُوفُ بِهَا أَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ أَوْ حَنِثَ فِيهِمَا زَالَ الْإِيلَاءُ عَنْهُ عِيَاضٌ مَعْنَاهُ طَلَاقًا بَاتًّا أَوْ آخِرَ طَلْقَةٍ. الْبُنَانِيُّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَدَاخُلٌ فِي هَذِهِ الْمَعْطُوفَاتِ لِأَنَّ هَذَا يَصْدُقُ عَلَى بَعْضِ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ الَّذِي قَبْلَهُ مِنْ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ، وَيَزِيدُ بِصِدْقِهِ عَلَى الصَّوْمِ كَمَا يَزِيدُ الْأَوَّلُ عَلَى هَذَا بِصِدْقِهِ عَلَى الْبَيْعِ.
(وَ) انْحَلَّ الْإِيلَاءُ (بِتَكْفِيرِ مَا) أَيْ يَمِينٍ يَصِحُّ أَنَّهُ (يُكَفِّرُ) قَبْلَ الْحِنْثِ فِيهِ كَحَلِفِهِ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِنَذْرِهِ بِمَ لَا يَطَؤُهَا وَأَخْرَجَ الْكَفَّارَةَ قَبْلَ وَطْئِهَا انْحَلَّتْ إيلَاؤُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَقَالَ أَشْهَبُ: لَمْ تَنْحَلَّ لِاحْتِمَالِ تَكْفِيرِهِ عَنْ يَمِينٍ سَبَقَتْ لَهُ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَنْحَلَّ الْإِيلَاءُ بِسَبَبٍ مِمَّا سَبَقَ (فَلَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ الْمُؤْلَى مِنْهَا الْحُرَّةِ كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً مُطْبِقَةً رَشِيدَةً أَوْ سَفِيهَةً.
(وَلِسَيِّدِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ الرَّقِيقَةِ الَّذِي لَهُ حَقٌّ فِي وَلَدِهَا وَلَهَا أَيْضًا. ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.