وَبِلَا مَهْرٍ وَوَلِيٍّ وَشُهُودٍ وَبِإِحْرَامٍ وَبِلَا قَسْمٍ وَيَحْكُمُ لِنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَيَحْمِي لَهُ وَلَا يُورَثُ.
ــ
[منح الجليل]
وَ) خُصَّ بِأَنْ يُزَوِّجَ نَفْسَهُ وَمَنْ شَاءَ (بِلَا مَهْرٍ) يُدْفَعُ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً (وَ) بِلَا (وَلِيٍّ) لِلْمَرْأَةِ (وَ) بِلَا (شُهُودٍ وَبِإِحْرَامٍ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ مِنْهُ أَوْ مِنْهَا أَوْ مِنْهُمَا لِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ «نَكَحَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَيْمُونَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَهُوَ مُحْرِمٌ» ، وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ وَهُوَ حَلَالٌ، وَعَنْهَا " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - " فِي مُسْلِمٍ «تَزَوَّجَنِي وَنَحْنُ حَلَالَانِ بِسَرِفٍ» (وَبِلَا) وُجُوبِ (قَسْمٍ) عَلَيْهِ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ. وَخُصَّ بِإِبَاحَةِ مُكْثِهِ فِي الْمَسْجِدِ جُنُبًا وَعَدَمِ انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ بِنَوْمِهِ وَلَا بِلَمْسَةٍ (وَيَحْكُمُ) النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (لِنَفْسِهِ) عَلَى خَصْمِهِ لِعِصْمَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْجَوْرِ (وَ) يَحْكُمُ (لِوَلَدِهِ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى خَصْمِهِ لِذَلِكَ وَيَشْهَدُ عَلَى خَصْمِهِ وَخَصْمِ وَلَدِهِ لِذَلِكَ (وَيَحْمِي) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ يَمْنَعُ النَّبِيُّ غَيْرَهُ مِنْ رَعْيِ الْكَلَأِ فِي الْمَوَاتِ (لَهُ) أَيْ لِنَفْسِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْأُنْمُوذَجِ وَيَحْمِي الْمَوَاتَ وَلَا يُنْقَضُ مَا حَمَاهُ.
(وَلَا يُورَثُ) النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، وَكَذَا سَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا «إنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ» بِرَفْعِ صَدَقَةٌ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مَا. وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَرِثُ وَهُوَ الرَّاجِحُ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «وَرِثَ مِنْ أَبِيهِ أُمَّ أَيْمَنَ بَرَكَةَ الْحَبَشِيَّةَ وَبَعْضَ غَنَمٍ» وَغَيْرَهُمَا وَبَحَثَ بِأَنَّ هَذَا لَا يُسَمَّى إرْثًا لِأَنَّهُ قَبْلَ مَشْرُوعِيَّتِهِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَصَمَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ نُبُوَّتِهِ فَمَا حَصَلَ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَهَا مُوَافِقٌ لِمَا حَصَلَ بَعْدَهَا، وَفِي الذَّخِيرَةِ رَأَيْت كَلَامًا لِلْعُلَمَاءِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ أَيْضًا. اهـ. وَهَذَا لَا يُعَادِلُ الْأَوَّلَ فِي الْجَوَاهِرِ. الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ ذَكَرْته فِي قِسْمِ التَّحْلِيلِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا قَارَبَ الْمَوْتَ فَقَدَ أَكْثَرَ مَالِهِ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ إلَّا الثُّلُثُ وَبَقِيَ مِلْكُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ مَوْتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.