وَلِمَالِكِهِ الثَّمَنُ أَوْ الزَّائِدُ وَالْأَحْسَنُ فِي الْمَفْدِيِّ مِنْ لِصٍّ: أَخْذُهُ بِالْفِدَاءِ.
وَإِنْ أُسْلِمَ لِمُعَاوِضٍ مُدَبَّرٌ وَنَحْوُهُ اُسْتُوْفِيَتْ خِدْمَتُهُ،
ــ
[منح الجليل]
مِمَّنْ اشْتَرَاهُ (وَلِمَالِكِهِ) الْمُسْلِمِ أَوْ الذِّمِّيِّ (الثَّمَنُ) الَّذِي بِيعَ بِهِ إنْ كَانَتْ الْهِبَةُ مَجَّانًا (أَوْ الزَّائِدُ) عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَ بِهِ مِنْ الْحَرْبِيِّ إنْ أَخَذَ مِنْهُ بِعِوَضٍ، فَإِنْ بِيعَ بِأَنْقَصَ مِمَّا أَخَذَ بِهِ مِنْ الْحَرْبِيِّ أَوْ بِمُسَاوٍ لَهُ فَلَا رُجُوعَ لِمَالِكِهِ عَلَى آخِذِهِ بِشَيْءٍ (وَالْأَحْسَنُ) عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ الَّذِي مَالَ إلَيْهِ مَنْ يَرْضَى مِنْ شُيُوخِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَهُ مَجَّانًا نَسُدُّ هَذَا الْبَابَ مَعَ كَثْرَةِ حَاجَةِ النَّاسِ إلَيْهِ لِكَثْرَةِ أَخْذِ اللُّصُوصِ وَنَحْوِهِمْ. ابْنُ نَاجِي وَبِهِ كَانَ يُفْتِي شَيْخُنَا الشَّبِيبِيُّ (فِي) الْمَالِ (الْمَفْدِيِّ مِنْ يَدِ لِصٍّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الدَّالِ وَشَدِّ الْيَاءِ (مِنْ) يَدِ (لِصٍّ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَشَدِّ الصَّادِ أَيْ سَارِقٍ أَوْ مُحَارِبٍ أَوْ غَاصِبٍ وَنَحْوِهِمْ مِنْ كُلِّ آخِذٍ مَالًا بِغَيْرِ رِضَا صَاحِبِهِ (أَخْذُهُ) أَيْ الْمَفْدِيِّ مِنْ فَادِيهِ (بِ) مِثْلِ (الْفِدَاءِ) إنْ لَمْ يُمْكِنْ خَلَاصُهُ بِدُونِهِ وَلَمْ يَفْدِهِ لِيَتَمَلَّكَهُ، وَإِلَّا أَخَذَ مِنْهُ مَجَّانًا أَوْ بِمَا يَتَوَقَّفُ خَلَاصُهُ عَلَيْهِ إنْ فَدَاهُ بِأَكْثَرَ مِنْهُ.
وَقَيَّدَ وَلَمْ يَفْدِهِ لِتَمَلُّكِهِ لِابْنِ هَارُونَ وَقَدْ يُسْتَفَادُ مِنْ لَفْظِ الْمَفْدِيِّ. ابْنُ نَاجِي الظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ قَالَ يَأْخُذُهُ مَجَّانًا أَرَادَ مِمَّنْ تَمَلَّكَهُ فَيُوَافِقُ الْأَحْسَنَ وَهَلْ يَجُوزُ الْأُجْرَةُ لِلْفَادِي فِي التَّوْضِيحِ لَا شَكَّ فِي مَنْعِهَا إنْ دَفَعَ الْفِدَاءَ مِنْ عِنْدِهِ؛ لِأَنَّهُ سَلَفٌ وَإِجَارَةٌ، وَإِنْ كَانَ الدَّافِعُ غَيْرَهُ فَفِيهَا مَجَالٌ لِلنَّظَرِ.
(وَإِنْ أُسْلِمَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ أَيْ أَسْلَمَ السَّيِّدُ (لِمُعَاوِضٍ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا عَلَى عَبْدٍ بِدَارِ الْحَرْبِ، وَنَائِبُ فَاعِلِ أُسْلِمَ (مُدَبَّرٌ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ (وَنَحْوُهُ) أَيْ الْمُدَبَّرِ فِي كَوْنِهِ ذَا شَائِبَةِ حُرِّيَّةٍ كَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ لِيَسْتَوْفِيَ مِنْهُ مَا عَاوَضَ بِهِ عَلَيْهِ (اُسْتُوْفِيَتْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ فَوْقٍ وَكَسْرِ الْفَاءِ (خِدْمَتُهُ) أَيْ الْمُدَبَّرِ أَوْ نَحْوِهِ، وَالْمَفْهُومُ مِنْ لَفْظِهِ أَنَّ الْمُعَاوَضَ يَمْلِكُ جَمِيعَ خِدْمَتِهِ إلَى مَوْتِ السَّيِّدِ أَوْ أَجَلِ الْعِتْقِ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي عَاوَضَ بِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فَلَا يَرْجِعُ الزَّائِدُ لِلسَّيِّدِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.