وَرَفْعُ صَوْتِ مُرَابِطٍ بِالتَّكْبِيرِ.
وَكُرِهَ التَّطْرِيبُ، وَقَتْلُ عَيْنٍ،
ــ
[منح الجليل]
الشِّتْوِيَّةِ مَثَلًا وَهُوَ مِنْهُمْ، فَلَهُ الِاسْتِنَابَةُ، فَإِنْ عَيَّنَهُ بِشَخْصِهِ كَزَيْدٍ فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ جَوَازُهَا.
وَقَالَ التُّونُسِيُّ إنَّمَا تَجُوزُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَجُنْدُ مِصْرَ أَهْلُ دِيوَانٍ وَاحِدٍ، وَجُنْدُ الشَّامِ أَهْلُ دِيوَانٍ آخَرَ وَاحِدٍ فَلَا يَنُوبُ مِصْرِيٌّ عَنْ شَامِيٍّ وَلَا عَكْسُهُ، وَأَنْ تَكُونَ النِّيَابَةُ إذَا خَافَ الْخُرُوجَ وَسَهْمُ الْغَنِيمَةِ لِلْقَاعِدِ لَا لِلْخَارِجِ. الصِّقِلِّيُّ بِذَا أَفْتَى بَعْضُ شُيُوخِنَا عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ. ابْنُ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا، وَيُنْدَبُ لِلْخَارِجِ أَنْ لَا يَنْوِيَ بِغَزْوِهِ الْجُعَلَ فَهُوَ مَكْرُوهٌ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ وَدَفَعَ بِقَوْلِهِ فِيهَا؛ لِأَنَّ عَلَيْهِمْ سَدَّ الثُّغُورِ إيهَامَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ هَذِهِ مُعَاوَضَةٌ عَلَى الْجِهَادِ فَكَيْفَ تَجُوزُ فَأَبْطَلَ هَذَا بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِمْ سَدَّ الثُّغُورِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَسُدُّ مَسَدَّ الْآخَرِ كَالْإِمَامِ إذَا أَحْدَثَ، فَإِنَّمَا يَسْتَخْلِفُ مَنْ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ. وَالثَّانِي أَنْ يُقَالَ كَيْفَ جَازَ الْجُعَلُ فِي الْبُعُوثِ وَهُوَ غَرَرٌ إذْ لَا يَدْرِي هَلْ يَخْرُجُ لَهُ الْعَطَاءُ أَمْ لَا وَإِذَا خَرَجَ هَلْ يَقِلُّ أَوْ يَكْثُرُ فَأَبْطَلَ هَذَا بِقَوْلِهِ قَالَ مَالِكٌ رُبَّمَا خَرَجَ الْعَطَاءُ وَرُبَّمَا لَمْ يَخْرُجْ، مَعْنَاهُ أَنَّ الْعَطَاءَ الَّذِي يَخْرُجُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ حَقِيقَةً هُوَ مَا أَعْطَاهُ الْقَاعِدُ لِلْخَارِجِ، فَإِنْ كَانَ الْعَطَاءُ الْمَكْتُوبُ غَيْرَ مُعْتَبَرٍ وَهُوَ تَبَعٌ فَلَا غَرَرَ اهـ.
وَرَفْعُ صَوْتِ مُرَابِطٍ بِالتَّكْبِيرِ فِي دَارِ الْحَرْبِ (وَ) جَازَ بِرَاجِحِيَّةٍ (رَفْعُ صَوْتِ مُرَابِطٍ) وَحَارِسِ بَحْرٍ (بِالتَّكْبِيرِ) فِي حَرَسِهِمْ؛ لِأَنَّهُ شِعَارُهُمْ لَيْلًا وَنَهَارًا وَكَذَا رَفْعُهُ بِتَكْبِيرِ الْعِيدِ وَالتَّلْبِيَةِ وَالسِّرُّ فِي غَيْرِ هَذِهِ أَفْضَلُ «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرَافِعِي أَصْوَاتِهِمْ بِالدُّعَاءِ إنَّ الَّذِي تَدْعُونَ بَيْنَ أَكْنَافِكُمْ» قَالَ فِيهَا قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا بَأْسَ بِالتَّكْبِيرِ فِي الرِّبَاطِ وَالْحَرَسِ عَلَى الْبَحْرِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ بِهِ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ. اهـ. وَفِي الْمَدْخَلِ يُسْتَحَبُّ، وَكِلَاهُمَا مُقَيَّدٌ بِأَنْ لَا يُؤْذِيَ النَّاسَ فِي قِرَاءَةٍ أَوْ صَلَاةٍ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ كَمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ.
(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (التَّطْرِيبُ) أَيْ التَّغَنِّي بِالتَّكْبِيرِ (وَقُتِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ شَخْصٍ (عَيْنٌ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ جَاسُوسٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يُطْلِعُ الْحَرْبِيِّينَ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَنْقُلُ أَخْبَارَهُمْ إلَيْهِمْ وَهُوَ رَسُولُ الشَّرِّ وَالنَّامُوسُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.