يُشْهِدُهُمْ، وَلَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، فِي رَأْسِ الشَّهْرِ، أَوْ عِنْدَ رَأْسِهِ، أَوْ إذَا اسْتَهَلَّ أَوْ إلَى رَمَضَانَ أَوْ لِاسْتِهْلَالِهِ:
ــ
[منح الجليل]
أَوْ تَعَذَّرَ الْوُصُولُ إلَيْهِ وَلَمْ يُوجَدْ وَكِيلٌ، وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُهُمْ عَلَى وَكِيلِ الضَّيْعَةِ عَلَى التَّأْوِيلِ الثَّانِي لِقِيَامِهِمْ مَقَامَ الْحَاكِمِ (يُشْهِدُهُمْ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ أَيْ الْحَالِفُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى إحْضَارِهِ الدَّيْنَ وَعَلَى عَدَدِهِ، وَوَزْنِهِ إنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْوَزْنِ وَيُخْبِرُهُمْ بِاجْتِهَادِهِ فِي طَلَبِ الْمَحْلُوفِ لَهُ وَعَدَمُ وُجُودِهِ لِسَفَرِهِ أَوْ تَغَيُّبِهِ وَيَدْفَعُهُ لِعَدْلٍ مِنْهُمْ أَوْ يُبْقِيهِ عِنْدَهُ حَتَّى يَحْضُرَ الْمَحْلُوفُ لَهُ، وَلَا يَحْنَثُ بِمَطْلِهِ بِهِ إذَا حَضَرَ قَالَهُ سَحْنُونٌ، وَظَاهِرُهُ بِرُّهُ بِإِشْهَادِهِمْ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ وَلَوْ لَمْ يَضِقْ الْوَقْتُ بِحَيْثُ يُخَافُ الْحِنْثُ بِخُرُوجِهِ قَبْلَ الْقَضَاءِ. وَفِي ابْنِ بَشِيرٍ مَا يُقَيِّدُ اشْتِرَاطَهُ، وَأَرَادَ بِالْجَمَاعَةِ مَا زَادَ عَلَى وَاحِدٍ إنْ كَانُوا عُدُولًا وَإِلَّا فَالْجَمْعُ عَلَى حَقِيقَتِهِ.
وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ جَمَاعَةً أَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَكْفِي وَاَلَّذِي فِي الْحَطّ عَنْ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ الْحَقَّ لِرَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَأَوْقَفَهُ عَلَى يَدِهِ فَإِنَّهُ يَبَرُّ إذَا لَمْ يَكُنْ لِرَبِّ الْحَقِّ وَكِيلٌ وَلَا سُلْطَانٌ، وَمِثْلُهُ فِي الشَّارِحِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ، وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا تَفْصِيلٌ فِي الْمَفْهُومِ.
(وَ) يُوسَعُ (لَهُ) أَيْ الْحَالِفِ (يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ) مِنْ الشَّهْرِ التَّالِي لِلشَّهْرِ الَّذِي حَلَفَ فِيهِ (فِي) حَلِفِهِ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ فِي (رَأْسِ) أَيْ أَوَّلِ (الشَّهْرِ) الْفُلَانِيِّ كَرَجَبٍ فَلَهُ لَيْلَةٌ وَيَوْمٌ مِنْ الشَّهْرِ الَّذِي أَضَافَ الرَّأْسَ إلَيْهِ كَرَجَبٍ، وَالْأَوْلَى لَيْلَةٌ وَيَوْمٌ لِسَبْقِ اللَّيْلَةِ الْيَوْمَ لِسَبْقِ لَيْلَةِ الْهِلَالِ، وَلِإِبْهَامِ تَقْدِيمِ الْيَوْمِ أَنَّ لَهُ لَيْلَةً بَعْدَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ (أَوْ عِنْدَ رَأْسِهِ) أَيْ أَوَّلِ الشَّهْرِ (أَوْ إذَا اسْتَهَلَّ) الشَّهْرُ الْفُلَانِيُّ. عج وَكَذَا فِي رَأْسِ الْعَامِ أَوْ عِنْدَ رَأْسِهِ أَوْ إذَا اسْتَهَلَّ، وَمِثْلُ مَا إذَا كَرِهَ الْمُصَنِّفُ لَأَقْضِيَنَّكَ حَقَّكَ عِنْدَ انْسِلَاخِ رَمَضَانَ أَوْ إذَا انْسَلَخَ رَمَضَانُ فَلَهُ لَيْلَةٌ وَيَوْمٌ مِنْ شَوَّالٍ فِي الصِّيغَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ لِجَرَيَانِ الْعُرْفِ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الِانْسِلَاخُ لُغَةً: الْفَرَاغُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ} [التوبة: ٥] .
(وَ) إنْ قَالَ لَأَقْضِيَنَّك حَقَّك (إلَى رَمَضَانَ أَوْ لِاسْتِهْلَالِهِ) أَيْ رَمَضَانَ أَوْ إلَى رُؤْيَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.