لَا فِي لَأَنْتَقِلَنَّ، وَلَا بِخَزْنٍ، وَانْتَقَلَ فِي لَا سَاكَنَهُ
ــ
[منح الجليل]
كَالْمَقْصُودِ بِالْيَمِينِ وَلَيْسَ غُلُوُّ الْكِرَاءِ وَعَدَمُ مُنَاسَبَةِ الْمَسْكَنِ لِحَالِهِ عُذْرًا فَيَنْتَقِلُ وَلَوْ لِبَيْتِ شَعْرٍ، وَإِذَا انْتَقَلَ مِنْهَا فَلَا يَعُودُ لَهَا أَبَدًا لِعُمُومِ يَمِينِهِ السُّكْنَى فِيهَا أَبَدًا بِخِلَافِ حَلِفِهِ لَأَنْتَقِلَنَّ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ فَلَهُ الْعَوْدُ إلَيْهَا بَعْدَ نِصْفِ شَهْرٍ. وَنُدِبَ كَمَا لَهُ، هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ. وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يُقِيمَ فِيهَا بَعْدَ يَمِينِهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً. وَقَالَ أَصْبَغُ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَزِيدَ عَلَيْهِمَا.
(لَا) يَحْنَثُ بِالْبَقَاءِ بَعْدَ الْيَمِينِ (فِي) حَلِفِهِ (لَأَنْتَقِلَنَّ) مِنْ هَذِهِ الدَّارِ وَيُؤْمَرُ بِالِانْتِقَالِ لِيَبَرَّ فِي يَمِينِهِ وَهُوَ عَلَى حِنْثٍ فَلَا يَطَأُ الْمَحْلُوفَ بِطَلَاقِهَا حَتَّى يَنْتَقِلَ، فَإِنْ قَيَّدَ بِزَمَنٍ حَنِثَ بِمُضِيِّهِ قَبْلَ انْتِقَالِهِ وَهُوَ عَلَى بِرٍّ إلَيْهِ. ابْنُ رُشْدٍ فِي حَمْلِ يَمِينِهِ لَأَفْعَلَنَّ عَلَى الْفَوْرِ فَيَحْنَثُ بِتَأْخِيرِهِ أَوْ عَلَى التَّرَاخِي فَلَا يَحْنَثُ بِهِ قَوْلَانِ ثَانِيهِمَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَفِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ حَكَى الصَّرْصَرِيُّ فِيمَنْ قَالَ وَاَللَّهِ إنْ بَقِيت فِي هَذِهِ الدَّارِ أَوْ لَا بَقِيتُ أَوْ مَا نَبْقَى هَلْ يُرَدُّ إلَى لَأَنْتَقِلَنَّ فَلَا يَحْنَثُ إذَا رَجَعَ وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَالُصُوتِيُّ، وَأَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ الْقَصَّارُ أَوْ يُرَدُّ إلَى لَا سَكَنْت فَيَحْنَثُ مَتَى رَجَعَ وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ أَبُو إبْرَاهِيمَ الْقَارِي قَالَ: لِأَنَّ تَفْسِيرَ النَّفْيِ بِالنَّفْيِ أَوْلَى. اهـ. وَالظَّاهِرُ الثَّانِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَلَا) يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ السُّكْنَى فِي دَارٍ (بِخَزْنٍ) فِيهَا إذْ لَا يُعَدُّ سُكْنَى إذَا انْفَرَدَ وَإِنَّمَا عَدَّ ابْنُ الْقَاسِمِ بَقَاءَ الْمَتَاعِ سُكْنَى إذَا كَانَ تَبَعًا لِسُكْنَى الْأَهْلِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ أَنَّ الْمَذْهَبَ الْحِنْثُ بِالْخَزْنِ وَاسْتَظْهَرَ فِي التَّوْضِيحِ خِلَافَهُ، وَلَوْ كَانَ فِي الدَّارِ الَّتِي حَلَفَ لَا يَسْكُنُهَا مَطَامِيرَ فَهَلْ يَنْقُلُ مَا فِيهَا نَظَرَ فِيهِ التُّونُسِيُّ، ثُمَّ قَالَ وَيَنْبَغِي إنْ كَانَتْ الْمَطَامِيرُ لَا تَدْخُلُ فِي كِرَاءِ الدَّارِ إلَّا بِشَرْطٍ وَاكْتَرَاهَا وَحْدَهَا لِخَزْنِ الطَّعَامِ فَلَا تَدْخُلُ فِي يَمِينِهِ وَلَهُ إبْقَاءُ مَا فِيهَا سَوَاءٌ اكْتَرَاهَا قَبْلَ اكْتِرَاءِ الدَّارِ أَوْ بَعْدَهُ، إلَّا أَنْ لَا يَلِيقَ الْخَزْنُ بِهَا إلَّا وَهُوَ سَاكِنٌ فِي الدَّارِ فَيَنْبَغِي نَقْلُ مَا فِيهَا. وَفِي نَقْلِ الْمَوَّاقِ أَنَّ مَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا أَسْكُنُ هَذِهِ الدَّارَ وَخَرَجَ مِنْهَا ثُمَّ خَزَنَ فِيهَا فَلَا يَحْنَثُ وَأَمَّا لَوْ كَانَ فِيهَا شَيْءٌ مَخْزُونٌ وَأَبْقَاهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ
(وَانْتَقَلَ) الْحَالِفُ (فِي) حَلِفِهِ (لَا سَاكَنَهُ) أَيْ الْحَالِفُ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ بِدَارٍ أَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.