وَبِسَوِيقٍ أَوْ لَبَنٍ فِي لَا آكُلُ، لَا مَاءٍ
وَلَا بِتَسَحُّرٍ فِي لَا أَتَعَشَّى، وَذَوَاقٍ لَمْ يَصِلْ جَوْفَهُ، وَبِوُجُودِ أَكْثَرَ فِي لَيْسَ مَعِي غَيْرُهُ لِمُتَسَلِّفٍ لَا أَقَلَّ
ــ
[منح الجليل]
فِعْلِهِ كَحَلِفِهِ لَآكُلَنَّ هَذَا الرَّغِيفَ فَلَا يَبَرُّ بِأَكْلِ بَعْضِهِ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ كُلَّهُ (وَ) حَنِثَ (بِ) شُرْبِ (سَوِيقٍ أَوْ لَبَنٍ فِي) حَلِفِهِ (لَا آكُلُ) إنْ قَصَدَ التَّضْيِيقَ عَلَى نَفْسِهِ بِتَجْوِيعِهَا لِأَنَّهُمَا يُشْبِعَانِ، فَإِنْ قَصَدَ خُصُوصَ الْأَكْلِ فَلَا يَحْنَثُ. وَعِبَارَةُ الْجَوَاهِرِ وَلَوْ حَلَفَ لَا آكُلُ فَشَرِبَ سَوِيقًا أَوْ لَبَنًا حَنِثَ إذَا قَصَدَ التَّضْيِيقَ عَلَى نَفْسِهِ بِتَرْكِ الْغِذَاءِ وَلَوْ كَانَ قَصْدُهُ الْأَكْلَ دُونَ الشُّرْبِ لَمْ يَحْنَثْ اهـ. وَقَصْدُ التَّضْيِيقِ نِيَّةٌ مُعَمِّمَةٌ وَقَدْ قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ اعْتِبَارَهَا وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ الْفُرُوعَ الْمَذْكُورَةَ إلَى آخِرِ الْبَابِ يَنْطَبِقُ عَلَيْهَا مَا تَقَدَّمَ. وَذِكْرُ بَعْضِ الْقُيُودِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي بَعْضِهَا تَبَرُّعٌ وَزِيَادَةُ إيضَاحٍ وَتَذْكِيرٌ بِهَا؛ لِأَنَّ فِي تَنْزِيلِ الْكُلِّيِّ عَلَى الْجُزْئِيِّ نَوْعَ خَفَاءٍ وَمَظِنَّةَ نِزَاعٍ (لَا) يَحْنَثُ بِشُرْبِ (مَاءٍ) وَلَوْ مَاءَ زَمْزَمَ فِي حَلِفِهِ لَا آكُلُ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَكْلًا شَرْعًا وَلَا عُرْفًا، وَإِنْ قَامَ مَقَامَهُ بِالنِّيَّةِ فَإِنْ قَصَدَ التَّضْيِيقَ وَشَرِبَ مَاءَ زَمْزَمَ بِنِيَّةِ الشِّبَعِ حَنِثَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَلَا) يَحْنَثُ (بِتَسَحُّرٍ) بِضَمِّ الْحَاءِ أَيْ أَكْلٍ آخِرَ اللَّيْلِ (فِي) حَلِفِهِ (لَا أَتَعَشَّى) مَا لَمْ يَقْصِدْ التَّضْيِيقَ بِتَرْكِ الْأَكْلِ فِي لَيْلَتِهِ فَيَحْنَثُ بِهِ (وَ) لَا يَحْنَثُ بِ (ذَوَاقٍ) لِطَعَامٍ أَوْ مَاءٍ بِلِسَانِهِ وَ (لَمْ يَصِلْ) الْمَذُوقُ (جَوْفَهُ) أَيْ الذَّائِقِ فِي حَلِفِهِ لَا آكُلُ أَوْ لَا أَشْرَبُ كَذَا، وَمَفْهُومُهُ حِنْثُهُ إنْ وَصَلَ جَوْفَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَقَدْ دَخَلَ فِي قَوْلِهِ وَبِالْبَعْضِ.
(وَ) حَنِثَ (بِ) سَبَبِ (وُجُودِ) عَدَدٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ مَثَلًا فِي جَيْبِهِ أَوْ كِيسِهِ مَثَلًا (أَكْثَرَ) مِنْ عَدَدٍ ذَكَرَهُ فِي يَمِينِهِ (فِي) حَلِفِهِ بِمَا لَا لَغْوَ فِيهِ كَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ عَلَى أَنَّهُ (لَيْسَ مَعِي غَيْرُهُ) أَيْ الْعَدَدِ الَّذِي ذَكَرَهُ الطَّالِبُ (لِ) شَخْصٍ (مُتَسَلِّفٍ) بِكَسْرِ اللَّامِ أَوْ سَائِلٍ أَوْ مُقْتَضٍ لِحَقِّهِ، فَإِنْ كَانَ حَلِفُهُ بِمَا يُفِيدُ فِيهِ اللَّغْوُ كَاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَالنَّذْرِ الْمُبْهَمِ وَالْيَمِينِ وَالْكَفَّارَةِ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ حَلَفَ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْيَقِينِ قَرِيبًا (لَا) يَحْنَثْ بِوُجُودِ عَدَدٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.