أَوْ كِسْوَتُهُمْ: لِلرَّجُلِ ثَوْبٌ، وَلِلْمَرْأَةِ دِرْعٌ وَخِمَارٌ، وَلَوْ غَيْرَ وَسَطِ أَهْلِهِ، وَالرَّضِيعُ كَالْكَبِيرِ فِيهِمَا،
ــ
[منح الجليل]
لَا مُجْتَمَعَيْنِ أَوْ مُتَفَرِّقَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْأَكْلِ أَمْ لَا شِبَعًا مُتَوَسِّطًا، وَيَكْفِي شِبَعُهُمْ مَرَّتَيْنِ وَلَوْ دُونَ الْأَمْدَادِ كَمَا فِي الشَّامِلِ (أَوْ كِسْوَتُهُمْ) أَيْ الْعَشَرَةَ مَسَاكِينَ جَدِيدًا أَوْ لَبِيسًا لَمْ تَذْهَبْ قُوَّتُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ خِيَاطَتُهُ (لِلرَّجُلِ ثَوْبٌ) سَاتِرٌ جَمِيعَ جَسَدِهِ كَمَا فِي الْحَطّ فَلَا يَكْفِي عِمَامَةٌ وَحْدَهَا وَلَا إزَارٌ وَحْدَهُ إنْ لَمْ يَبْلُغْ الِالْتِحَافَ بِهِ وَإِلَّا كَفَى عِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ، وَقَوْلُهَا يُجْزِئُ فِي صَلَاتِهِ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِجْزَاءِ الْكَامِلِ (وَالْمَرْأَةُ دِرْعٌ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ قَمِيصٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فَيَكْفِي مَا يَسْتُرُ بَدَنَهَا كُلَّهُ قَمِيصًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ (وَخِمَارٌ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ شَيْءٌ تَسْتُرُ بِهِ رَأْسَهَا وَعُنُقَهَا إنْ كَانَ مَا ذَكَرَ مِنْ وَسَطِ كِسْوَةِ أَهْلِهِ.
بَلْ (وَلَوْ) كَانَ (غَيْرَ وَسَطٍ) كِسْوَةُ (أَهْلِهِ) أَيْ الْمُكَفِّرِ لِإِطْلَاقِهَا فِي الْآيَةِ عَنْ تَقْيِيدِهَا بِكَوْنِهَا مِنْ وَسَطِ كِسْوَةِ الْأَهْلِ. ابْنُ فَرْحُونٍ يُعْطَى الرَّجُلُ ثَوْبًا وَفِي مَعْنَى الثَّوْبِ الْإِزَارُ الَّذِي يُمْكِنُ الِاشْتِمَالُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ. اللَّخْمِيُّ وَالْمُرَاعَى فِي الْكِسْوَةِ الْفَقِيرُ نَفْسُهُ فَيُكْسَى الرَّجُلُ ثَوْبًا تَامًّا يَسْتُرُ جَمِيعَ جَسَدِهِ وَالْمَرْأَةُ ثَوْبًا وَخِمَارًا، ثُمَّ قَالَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ الْكِسْوَةَ مِثْلَ كِسْوَةِ الْمُكَفِّرِ وَأَهْلِهِ وَلَا مِثْلَ كِسْوَةِ أَهْلِ بَلَدِهِ بِخِلَافِ الْإِطْعَامِ اهـ.
(وَ) الشَّخْصُ (الرَّضِيعُ كَالْكَبِيرِ فِيهِمَا) أَيْ الطَّعَامِ وَالْكِسْوَةِ بِصِنْفَيْهِ الْمُدِّ وَالرِّطْلَيْنِ بِشَرْطِ أَكْلِهِ الطَّعَامَ وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْنِ بِهِ عَنْ اللَّبَنِ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا فِي الشَّامِلِ فَيُعْطَى كِسْوَةَ كَبِيرٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَوْ مُدًّا أَوْ رِطْلَيْنِ خُبْزًا وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْهُ إلَّا فِي مَرَّاتٍ وَلَا يَكْفِي إشْبَاعُهُ. ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِي جَعْلِ الصَّغِيرِ كَالْكَبِيرِ فِيمَا يُعْطَاهُ قَوْلَانِ التَّوْضِيحِ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ كَالْكَبِيرِ لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْعُتْبِيَّةِ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَمُحَمَّدٍ، وَالْقَوْلُ بِاعْتِبَارِ نَفْسِ الصَّغِيرِ لِأَشْهَبَ، وَكَوْنُ طَعَامِ الرَّضِيعِ كَالْكَبِيرِ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ فَفِي كِتَابِ الظِّهَارِ مِنْهَا يُطْعِمُ الرَّضِيعَ مِنْ الْكَفَّارَةِ إذَا كَانَ قَدْ أَكَلَ طَعَامًا وَيُعْطَى مَا يُعْطَى الْكَبِيرُ اهـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.