الْيَمِينِ، وَالْكَفَّارَةِ، وَالْمُنْعَقِدَةِ عَلَى بِرٍّ بِإِنْ فَعَلْت، وَلَا فَعَلْت، أَوْ حِنْثٍ بِلَأَفْعَلَن أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْ؛
ــ
[منح الجليل]
إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا فَلِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ فَعَلَيْهِ نَذْرٌ، أَوْ إنْ فَعَلَ أَوْ إنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ نَذْرٌ (وَ) فِي الْتِزَامِ (الْيَمِينِ) كَلِلَّهِ عَلَيْهِ يَمِينٌ أَوْ عَلَيْهِ يَمِينٌ أَوْ إنْ فَعَلَ أَوْ إنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا فَلِلَّهِ عَلَيْهِ يَمِينٌ أَوْ فَعَلَيْهِ يَمِينٌ. ابْنُ عَاشِرٍ هَذَا مُقَيَّدٌ بِأَنْ لَا يَجْرِيَ الْعُرْفُ فِي الْيَمِينِ بِالطَّلَاقِ، فَإِنْ جَرَى بِهِ لَزِمَ وَبِهِ جَرَتْ الْفُتْيَا فِي بَلَدِنَا فَاسَ اهـ. الْبُنَانِيُّ وَالطَّلَاقُ اللَّازِمُ بِهَا رَجْعِيٌّ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَنْشَرِيسِيُّ وَالْقَصَّارُ وَعَبْدُ الْقَادِرِ وَغَيْرُهُمْ.
(وَ) فِي الْتِزَامِ (الْكَفَّارَةِ) كَلِلَّهِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ أَوْ إنْ فَعَلَ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ فَلِلَّهِ عَلَيْهِ أَوْ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ (وَ) فِي الْيَمِينِ الَّتِي تَقَدَّمَ تَعْرِيفُهَا (الْمُنْعَقِدَةُ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْغَمُوسِ الْمَاضِيَةِ وَاللَّغْوِ الْمَاضِيَةِ أَوْ الْحَالِيَّةِ (عَلَى بِرٍّ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَشَدَّ الرَّاءِ أَيْ عَدَمِ فِعْلِ وَتَرْكِ الْمُصَوَّرَةِ (بِإِنْ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ لَا (فَعَلْت) أَيْ أَفْعَلُ (وَ) بِمَعْنَى أَوْ (لَا فَعَلْت) أَيْ أَفْعَلُ وَلَا يُعْتَبَرُ رَدُّهَا إلَى صِيغَةِ الْحِنْثِ بِتَقْدِيرِ التَّرْكِ كَوَاللَّهِ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا أَوْ لَا كَلَّمْتُهُ فَإِنَّهَا تُرَدُّ بِهِ إلَيْهَا بِنَحْوِ لَأَتْرُكَنَّ كَلَامَهُ، وَيُعْتَبَرُ رَدُّهَا إلَيْهَا بِتَقْدِيرِ غَيْرِهِ كَوَاللَّهِ إنْ عَفَوْت أَوْ لَا عَفَوْت عَنْ زَيْدٍ أَوْ إنْ أَقَمْت أَوْ لَا أَقَمْت فِي هَذَا الْبَلَدِ مَثَلًا فَهِيَ صِيغَةُ حِنْثٍ، إذْ مَعْنَاهَا فِي الْأَوَّلِ لَأُطَالِبَنَّهُ، وَفِي الثَّانِي لَأَنْتَقِلَنَّ نَقَلَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ.
فَإِنْ قُلْت يُمْكِنُ تَقْدِيرُ التَّرْكِ فِي هَذَيْنِ أَيْضًا أَيْ لَأَتْرُكَنَّ الْعَفْوَ عَنْهُ فِي الْأَوَّلِ وَلَأَتْرُكَنَّ الْإِقَامَةَ بِهِ فِي الثَّانِي فَمَا الْمُرَجِّحُ لِتَقْدِيرِ غَيْرِهِ. قُلْت الْمُرَجِّحُ أَنَّ دَلَالَةَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ لَأَنْتَقِمَنَّ فِي الْأَوَّلِ وَلْأَنْتَقِلَنَّ فِي الثَّانِي مُسْتَفَادَةٌ مِنْ لَفْظِ إنْ عَفَوْت وَإِنْ أَقَمْت وَهُوَ أَقْوَى مِمَّا اُسْتُفِيدَ مِنْ الْمَعْنَى، وَأَيْضًا إمْكَانُ الرَّدِّ بِالتَّرْكِ لَا يُعْتَبَرُ لِعُمُومِهِ فِي كُلِّ صِيغَةِ بِرٍّ، وَالْمُعْتَبَرُ إنَّمَا هُوَ إمْكَانُ الرَّدِّ بِغَيْرِهِ فَحَيْثُ وُجِدَ كَانَتْ الصِّيغَةُ حِنْثًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَ) الْيَمِينُ الْمُنْعَقِدَةُ عَلَى (حِنْثٍ) أَيْ فِعْلِ الْمُصَوَّرَةِ (بِلَأَفْعَلَنَّ أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْ) وَلَا يُجْزِئُ فِيهَا رَدُّهَا إلَى صِيغَةِ الْبِرِّ بِتَقْدِيرِ لَفْظِ تَرْكٍ وَغَيْرِهِ عَلَى ظَاهِرِ مَا لِابْنِ الْمَوَّازِ، وَإِنْ فِي صِيغَتَيْ الْبِرِّ وَالْحِنْثِ نَافِيَةٌ إنْ لَمْ يُذْكَرْ لَهَا جَوَابٌ، وَمَعْنَاهَا فِي الْحِنْثِ حِينَئِذٍ لَأَفْعَلَنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.