للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

على أن تحريك المضعف للوقف كثير، وليس ضرورة عند سيبويه تقدم قبله أن هذا النقل خلاف نصه، وهو في هذا تابع لقول المفصل: " وقد يُجْرَى الوصل مجرى الوقف، منه قوله: * مثل الحريف وَافَقَ الْقَصَبَّا * ولا يختص بحال الضرورة، يقولون: ثَلَثَهَرْبعة، وفي التنزيل (لَكِنَّا هُوَ الله رَبِّي) " انتهى وقد رد عليه الأندلسي في شرحه قال: " جمع في هذا الفصل بين ما لا يجوز إلا في الضرورة وبين ما يجوز في غيرها، فقوله " ولا يختص هذا بحال الضرورة " ينبغي أن يكون في آخر الفصل حتى يرجع إلى ثلثهر بعة، و (لَكِنَا هُوَ الله رَبِّي) أو يعني به أن التشديد في الوقف لا يختص بالضرورة، فأما أن يعني به أن تحريك المشدد لأجل الوقف يجوز في غير الضرورة فمما لا يعرف، فإنه من المشهور أن من جملة المعدود في الضرورات تشديد المخفف، وأصله الوقف، ثم للشاعر أن يجري الوصل محرى الوقف، بل غير سيبويه لا يجيز التشديد في المنصوب إلا في الشعر، فكيف لا يختص هذا بالضرورة " انتهى.

ونقله ابن المستوفي وسلمه، قال: " إنما أراد الزمخشري بقوله " ولا يختص

بالضرورة " ما ذكره من قوله " وقد يجري الوصل مجرى الوقف " ولم يرد أن تحريك المشدد لأجل الوقف جائز، ولهذا علله بثَلَثهَرْبَعَة، و (لَكِنَّا هُوَ الله رَبِّي) ، فلا شبهة في أن هذين الموضعين أُجري فيهما الوصل مُجْرَى الوقف، وهما من كلام فصحاء العرب والوارد في الكتاب العزيز، وأما إسناده البيت لِيُرِيكَ صورة إجراء الوصل مجرى الوقف لا أنه ممن يخفى عليك ذلك " انتهى.

وبالغ ابن يعيش في شرحه فعمم، قال: " قد يُجْرى الوصل مجرى الوقف، وبابه الشعر، ولا يكون في حال الاختيار، من ذلك قولهم: السَبْسَبَّا والْكَلْكَلَّ،

<<  <  ج: ص:  >  >>