للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والبيت من قصيدة لزهير بن أبي سلمى، وقبله وهو مطلع القصيدة لِمَنِ الدِّيَارُ بِقُنَّةِ الْحَجْرِ * أقْوَيْنَ مِنْ حِجَجٍ وَمِنْ شَهْرِ وهذا الاستفهام تعجب من شدة خرابها حتى كأنها لا تعرف ولا يعرف سكانها، وقنة الشئ - بضم القاف وتشديد النون -: أعلاه، وحَجْر - بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم -: قصبة اليمامة، وأل فيه زائدة لضرورة الشعر، وقيل: العَلَم إنما هو الْحَجْرِ بأل، وأقوين: أقفرن، يقال: أقوت الدار إذا خلت من سكانها، والحِجَجُ - بكسر الحاء المهملة وَفتح الجيم الأولى -: جمع حِجَّة - بالكسر أيضاً - وهي السنة، وأراد بالشهر الشهور فوضع الواحد موضع الجمع اكتفاء به، والسوافي: جمع سافية اسم فاعل من سفت الريح التراب سفياً، إذا ذرته والمورُ - بضم الميم -: الغبار بالريح، والقطر: المطر قال أبو عبيد: " ليس للقطر سواف، ولكنه أشركه في الجر " أقول: ليس هذا من الجر على الجوار، لأنه لا يكون في النسق، ووجهه أن الرياح السوافي تذري التراب من الأرض وتنزل المطر من السحاب وقد شرحنا هذين البيتين شرحاً وافياً في الشاهد الرابع والسبعين بعد السبعمائة من شواهد شرح الكافية

وأنشد بعده، وهو الشاهد الثلاثون بعد المائة، وهو من شواهد سيبويه: (من الرجز) ١٣٠ - لَقَدْ خشيت أن أرى جدبا * في عامنا ذا بَعْدَ مَا أخْصَبَّا إنَّ الدَّبَا فَوْقَ الْمُتُونِ دبا * وهبت الريح بمور هبا تترك ما أبْقَى الدَّبَا سَبْسَبَّا * كَأَنَّهُ السَّيْلُ إذَا اسْلَحَبَّا أو الْحَرِيقُ وَافَقَ الْقَصَبَّا * وَالتِّبْنَ وَالْحَلْفَاءَ فَالْتَهَبَّا

<<  <  ج: ص:  >  >>