عليه، وقد تكلف جماعة اللغويين لَمَّا لم يعرفوا حقيقة اسم هذه القرية، وألجأتهم الحيرة إلى أن شرحوا هذه اللفظة من هذا بضروب الشروح، فقال صاحب الصحاح: الأندر: اسم قرية بالشام، إذا نسبت إليها تقول: هؤلاء الأندريون، وذكر البيت، ثم قال: لما نسب الخمر إلى هذه القرية اجتمعت ثلاث ياءات فخففها للضرورة كما قال الآخر: (من الوافر) * وَمَا عِلْمِي بِسِحْرِ الْبَابِلِينَا * وقال صاحب كتاب العين: الأندريّ، ويجمع الأندرين (يقال: هم الفتيان يجتمعون من مواضع شتى، وأنشد البيت وقال الأزهري: الأنْدَر قرية بالشأم فيها كروم، وجمعها الأندرين)(١) فكأنه على هذا المعنى أراد الأندريين فخفف ياء النسبة، كما قال الأشعرين في الأشعريين، وهذا حسن منهم، صحيحُ القياس، ما لم يعرف حقيقة اسم هذا الموضع، فأما إذا عرفت فلا افتقار بنا إلى هذا التكلف " انتهى باختصار وتقدم ذكر هذه المعلقة مع ترجمة ناظمها في الشاهد الثامن والثمانين بعد المائة من شواهد شرح الكافية وأنشد بعده وهو الشاهد التاسع والعشرون بعد المائة:(من الكامل) ١٢٩ - لَعِبَ الرِّيَاحُ بِهَا وغَيَّرَهَا * بَعْدِي سَوَافِي الْمُورِ وَالْقَطْرِ
على أن تحريك الراء بالكَسْر لأجل حرف الإطلاق وهو الياء (٢) ، وليس بشاذ اتفاقاً، مع أن حقه السكون في غير الشعر
(١) الزيادة من ياقوت (٢) هذا الذى أثبتناه هو الموافق لروى القصيدة التى منها هذا البيت، ووقع في الاصول " على أن تحريك الراء بالضم لاجل حرف الاطلاق وهو الواو " وهو خطأ ظاهر (*)