للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بفتح الفاء وسكون المهملة - وشرب السحر جَاشِرِيَّةً - بالجيم والشين المعجمة - وقد نظمها محمد التَّوجيّ (١) فقال: (من الطويل) صَبُوحٌ وَقَيْل وَالْغَبُوقُ وَفَحْمَةٌ * لَدَى الْعَرَبِ الْعَرْبَاءِ يَا صَاحِ تُعْتَبَرْ لِشُرْبِ غَدَاةٍ والظَّهِيْرَةِ وَالْعَشَا * وَلَيْلٍ، وَشُرْبُ الْجَاشِرِيَّةِ بِالسَّحَرْ وقوله " ولا تبقى إلخ " أبقيت الشئ وبقَّيته بمعنى: أي لا تبقيها لغيرنا وتسقيها سوانا، والمعنى ولا تدخري خمر هذه القرية.

والأندرينُ: قرية بالشام، وهي معدن الخمر، وقيل: إنما هي أندر، وجمعها بما حولها، وقيل: إنها أندرون، وفيها لغتان: منهم من يرفعه بالواو ويجره وينصبه بالياء، وَيفتح النون في كل ذلك، ولهذا قال " خمور الأندرينا " ومنهم من يجعل الإعراب على النون ويجعل ما قبلها ياء في كل حال، وإنما فتح (٢) هنا في موضع الجر لأنه لا ينصرف للعلمية والتأنيث، أو للعلمية والعجمة وقال أبو إسحق: " ويجوز أن تأتي بالواو، ويحتمل الإعراب على النون، ويكون مثل زيتون، وخبرنا بهذا أبو العباس المبرد، ولا أعلم أحداً سبقه إليه " وقال أبو عبيد في معجم ما استعجم: " الأنْدَرِينُ: قرية بالشام، وقال الطوسي: قرية من قرى الجزيرة، وأنشد هذا البيت " وقال ياقوت في معجم البلدان: " الأندرين: اسم قرية في جنوبي حلب، بينهما مسيرة يوم للراكب، في طرف البرية ليس بعدها عمارة، وهي الآن خراب ليس إلا بقية جُدُر، وإياها عنى عمرو بن كلثوم بقوله:

* وَلاَ تُبْقِي خُمُورَ الأَنْدَرِينَا * وهذا ما لا شك فيه، سألت عنه ذوى المعرفة من أهل حلب فكل وافق


(١) نسبة إلى توج، وهى مدينة بفارس قريبة من كازرون، فتحت في أيام عمر ابن الخطاب، وأمير المسلمين في الموقعة مجاشع بن مسعود (٢) غير مستقيم لوجود ال، بل هو على اللغة الاولى لا غير.
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>