﴿يكَاد الْبَرْق يخطف أَبْصَارهم﴾ [حَتَّى أظهرُوا الإِيمَان وأسروا الشّرك] لشدَّة ضوئه ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾ أَي: بقوا لَا يبصرون ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾ حِين أظهرُوا الإِيمَان، وأسروا الشّرك.
قَالَ مُحَمَّد: قَوْله: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ من السَّمَاء﴾ مَعْنَاهُ: أَو كأصحاب صيب، و ((أَو)) دخلت هَذَا لغير شكّ؛ وَهِي الَّتِي يَقُولُ النحويون: إِنَّهَا تدخل للْإِبَاحَة.
وَالْمعْنَى: أَن التَّمْثِيل مُبَاح لكم فِي الْمُنَافِقين؛ إِن مثلتموهم بِالَّذِي استوقد نَارا فَذَلِك مثلهم، وَإِن مثلتموهم بأصحاب الصيب فَهُوَ مثلهم. وَيُقَال: صاب الْمَطَر يصوب؛ إِذا نزل. [آيَة ٢١ - ٢٣]
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute