يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم: أحيوا ما خلقتم (١) » لفظ البخاري.
وروى البخاري في الصحيح عن أبي جحيفة رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب البغي ولعن آكل الربا وموكله والواشمة والمستوشمة والمصور (٢) » .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ (٣) » متفق عليه.
وخرج مسلم عن سعيد بن أبي الحسن قال: «جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني رجل أصور هذه الصور فأفتني فيها، فقال:(ادن مني) فدنا منه، ثم قال:(ادن مني) فدنا منه، حتى وضع يده على رأسه فقال: أنبئك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا تعذبه في جهنم وقال: إن كنت لا بد فاعلا فاصنع الشجر وما لا نفس له (٤) » .
وخرج البخاري قوله: إن كنت لا بد فاعلا ... إلخ في آخر الحديث الذي قبل بنحو ما ذكره مسلم.
وخرجه الترمذي في جامعه وقال: حسن صحيح عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصورة في البيت ونهى أن يصنع ذلك (٥) » .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل فلما رآه هتكه وتلون وجهه وقال: يا عائشة أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله قالت عائشة: فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين (٦) » . رواه مسلم.
(١) صحيح البخاري اللباس (٥٩٥١) ، صحيح مسلم اللباس والزينة (٢١٠٨) ، سنن النسائي الزينة (٥٣٦١) ، مسند أحمد بن حنبل (٢/٥٥) . (٢) صحيح البخاري اللباس (٥٩٦٢) ، مسند أحمد بن حنبل (٤/٣٠٨) . (٣) صحيح البخاري اللباس (٥٩٦٣) ، صحيح مسلم اللباس والزينة (٢١١٠) ، سنن الترمذي اللباس (١٧٥١) ، سنن أبو داود الأدب (٥٠٢٤) ، مسند أحمد بن حنبل (١/٢٤١) . (٤) صحيح مسلم اللباس والزينة (٢١١٠) ، مسند أحمد بن حنبل (١/٣٠٨) . (٥) سنن الترمذي اللباس (١٧٤٩) ، مسند أحمد بن حنبل (٣/٣٣٥) . (٦) صحيح مسلم اللباس والزينة (٢١٠٧) .