انتهاء الغاية مطلقاً - زمانية أو مكانية - وهو الغالب عليها كقوله تعالى:{إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى}(١) وقوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}(٢) وتأتي للمصاحبة، بأن يصحَّ وضع كلمة (مع) موضعها، كقوله تعالى:{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ}(٣) .
٣- عن: وأشهر معانيها:
المجاوزة. ومعناها: ابتعاد شيء مذكور أو غير مذكور عما بعد حرف الجر بسبب شيء قبله. فالأول نحو: رميت السهم عن القوس، أي: جاوز السهم القوس بسبب الرمي.
ومنه قوله تعالى:{يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا}(٤) والثاني نحو: أبو بكر رضي الله عنه. أي جاوزته المؤاخذة بسبب الرضى، ومنه قوله تعالى:{عَفَا اللَّهُ عَنْكَ}(٥) وتأتي للبعدية، كقوله تعالى:{طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ}(٦) . أي: حالاً بعد حال.
٤- على: وأشهر معانيها:
الاستعلاء. أي: العلو، حسياً كان نحو قوله تعالى: {وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٢٢) } (٧) أو معنويًا كقوله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}(٨) وتأتي للتعليل كقوله تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}(٩) أي: لهدايته إياكم. وتأتي للظرفية بمعنى (في) إذا جَرَّت الظرف كقوله تعالى: {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا}(١٠) أي: في حين غفلة.
٥- في: وأشهر معانيها:
(١) سورة الإسراء، آية: ١. (٢) سورة البقرة، آية: ١٨٧. (٣) سورة النساء، آية: ٢. (٤) سورة يوسف، آية: ٢٩. (٥) سورة التوبة، آية: ٤٣. (٦) سورة الانشقاق، آية: ١٩. (٧) سورة المؤمنون، آية: ٢٢. (٨) سورة البقرة، آية: ٢٥٣. (٩) سورة البقرة، آية: ١٨٥. (١٠) سورة القصص، آية: ١٥.