عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ مُعَاوِيَةَ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ، فَلَمَّا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ»، فَلَمَّا قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ» ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ.
فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى خَبَرِ أُمِّ حَبِيبَةَ، يَقُولُ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَسْكُتَ، يَعْنِي إِلَّا قَوْلَهُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ خَبَرُ مُعَاوِيَةَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: هَذَا مِنَ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ إِنْ شَاءَ قَالَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ، وَإِنْ شَاءَ قَالَ كَمَا يَقُولُ فِي خَبَرِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَيَّ ذَلِكَ قَالَ فَهُوَ مُصِيبٌ.
١٨ - ذِكْرُ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ فَرَاغِ السَّامِعِ لِلْأَذَانِ وَمَسْأَلَةِ اللهِ ﷿ لِلنَّبِيِّ ﷺ الْوَسِيلَةَ
١١٩١ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: ثنا حَيْوَةُ، قَالَ: ثنا كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا لِي الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَهُ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ».
قَالَ: وَرَأَيْتُ فِي مَكَانٍ آخَرَ سَعِيدَ بْنَ أَبِي أَيُّوبَ الصَّائِغَ لَهُ.
١٩ - ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْأَذَانِ وَرَجَاءِ الْإِجَابَةِ لِلدَّعْوَةِ عِنْدَهُ
١١٩٢ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: ثنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «سَاعَتَانِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.