١٠ - ذِكْرُ الِانْحِرَافِ فِي الْأَذَانَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِانْحِرَافَ إِنَّمَا هُوَ بِوَجْهِهِ لَا بِبَدَنِهِ كُلِّهِ
١١٧٦ - حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: ثنا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ.
١١٧٧ - وَحَدَّثنا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ وَيَدُورُ، فَأَتْبَعَ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا، وَأُصْبُعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ، قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ ".
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي اسْتِدَارَةِ الْمُؤَذِّنِ فَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِيهِ، فَمِمَّنْ رَخَّصَ فِيهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، كَانَ يَقُولُ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ أَدَارَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: اللهُ أَكْبَرُ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. وَقَالَ النَّخَعِيُّ: إِذَا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ أَدَارَ عُنُقَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَا يُحَرِّكُ قَدَمَيْهِ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: يُثَبِّتُ قَدَمَيْهِ مَكَانَهُمَا إِذَا أَذَّنَ، ثُمَّ يَنْحَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ بِحَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيِّ عَلَى الْفَلَاحِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِالْإِقَامَةِ وَالتَّكْبِيرِ، وَكَذَلِكَ قَالَ النُّعْمَانُ وَصَاحِبَاهُ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ اسْتَدَارَ إِنْ شَاءَ عَنْ يَمِينِهِ، فَيَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَدِيرُ عَنْ يَسَارِهِ كَذَلِكَ، فَإِذَا فَرَغَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيُؤَذِّنُ قَائِمًا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فِي أَذَانِهِ كُلِّهِ، وَيَلْوِي رَأْسَهُ فِي حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.