وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِالْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ تَعْجِيلُ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا». يَعُمُّ الصَّلَوَاتِ وَلَمْ يُخَصِّصْ. قَالَ: وَلَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى أَنْ تَعْجِيلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَفْضَلُ كَانَ حُكْمُ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ حُكْمَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ الْمُجْمَعِ عَلَى أَنَّ تَعْجِيلَهَا أَفْضَلُ، وَاحْتَجَّ آخِرُ بِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ الَّذِي فِيهِ ذَكَرَ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. قَالَ: فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: «أَحْسَنْتُمْ أَوْ أَصَبْتُمْ»؛ يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا. قَالَ: أَفَلَا تَرَاهُ حَسَنٌ لَهُمْ تَعْجِيلُهُمُ الصَّلَاةَ وَتَرْكَهُمُ انْتِظَارَهُ حَتَّى غَبَطَهُمْ بِهِ يُرَغِّبُهُمْ بِذَلِكَ فِي تَعْجِيلِ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ.
١٠٠١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ وَلَمَّا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا خَيْرٌ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ ".
١٥ - ذِكْرُ التَّعْجِيلِ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ
١٠٠٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: ثنا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَسَنٍ، قَالَ: سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.