مَا بَقِيَ؛ قَالُوا: لِأَنَّ الَّذِي صَلَّى الْفَجْرَ، فَطَلَعَتْ لَهُ الشَّمْسُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَسَدَتْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَتْ بِسَاعَةٍ يُصَلَّى فِيهَا، وَالَّذِي غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ فَقَدْ دَخَلَ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ، وَالصَّلَاةُ لَا تَكْرَهُ تِلْكَ السَّاعَةَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ مَا بَقِيَ مِنْهَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مُدْرِكًا لِلصَّلَاتَيْنِ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَلَا مَعْنَى لِتَفْرِيقِ مَنْ فَرَّقَ شَيْئَيْنِ جَمَعْتِ السُّنَّةُ بَيْنَهُمَا، وَلَوْ جَازَ أَنْ تَفْسُدَ صَلَاةُ مَنْ جَاءَ إِلَى وَقْتٍ لَا تَحِلُّ الصَّلَاةُ فِيهِ أَلْزَمُ أَنْ تَفْسُدَ صَلَاةُ مَنِ ابْتَدَأَهَا فِي وَقْتٍ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا، وَلَيْسَ فِيمَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا التَّسْلِيمُ لَهُ، وَتَرْكُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْقِيَاسِ وَالنَّظَرِ.
١٣ - ذِكْرُ وَقْتِ الْجُمُعَةِ
ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى الْجُمُعَةَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ.
٩٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ يَمِيلُ الْفَيْءُ.
٩٨٣ - وَحَدَّثُونَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، قَالَ أنا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نَجْمَعُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.