إن من أمتي لرجالا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي.
وذكر مقاتل بن سليمان١: إن الرجل المذكور هو عمر بن الخطاب، ولفظه:
لما نزلت قال عمر بن الخطاب: لو فعل ربنا لفعلنا، الحمد لله الذي لم يفعل بنا ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم. فذكره.
وأخرج عبد بن حميد عن عمر بن سعد٢ عن سفيان -هو الثوري- في قوله تعالى:{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} الآية قال: نزلت في ثابت بن قيس.
وقال مقاتل أيضا٣: لما نزلت {إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وثابت بن قيس بن شماس: هم٤ من أولئك القليل.
أخرج الطبري٥ من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو محزون، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"يا فلان مالي أراك محزونا؟ " قال: يا نبي الله شيء فكرت فيه! نحن نغدو عليك ونروح ننظر في وجهك ونجالسك غدا ترفع مع النبيين فلا نصل إليك، فلم يرد عليه شيئا فأتاه جبريل بهذه الآية {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ} الآية قال: فبعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم فبشره".
١ في "تفسيره" "١/ ٢٥٠". ٢ هو أبو داود الحفري ثقة عابد. انظر "التهذيب" "٧/ ٤٥٢" و"التقريب" "ص٤١٣". ٣ "١/ ٢٥٠". ٤ ليس في مقاتل: هم. ٥ "٨/ ٥٣٤" "٩٩٢٤".