فما تريد؟ قال: أن نذهب إلى أبي بكر الصديق١ "فذكرا ذلك له"٢ فقال الذي قضى له النبي صلى الله عليه وسلم: قد اختصمنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى لي عليه، فقال أبو بكر: فأنتما على ما قضى به النبي صلى الله عليه وسلم فأبى صاحبه أن يرضى وفيه: أنه رد به إلى عمر، ثم ذكر قصة عمر في قتله.
أخرج الطبري٣ من طريق أسباط بن نصر عن السدي قال: افتخر ثابت بن قيس بن شماس ورجل من يهود، فقال اليهودي: والله لقد كتب علينا٤ أن اقتلوا أنفسكم فقتلنا أنفسنا٥.
فقال: والله لو كتب علينا أن اقتلوا أنفسكم لقتلنا أنفسنا. فأنزل الله في هذا:{وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} .
ومن طريق أبي إسحاق السبيعي٦: لما نزلت: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} الآية.
قال رجل: لو أمرنا لفعلنا، والحمد لله الذي عافانا! فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
١ في ابن كثير: فذهبنا إليه. ٢ هذه العبارة ليست في ابن كثير. ٣ "٨/ ٥٢٦" "٩٩٢٠" وكذلك ابن أبي حاتم انظر "الدر" "٢/ ٥٨٧" واقتصر في "اللباب" "ص٧٤" على الأول. ٤ طمست في الأصل إلا: "بنا" فتحتمل: "ربنا" و"علينا" والنص في الطبري وفي "الدر": لقد كتب الله علينا. ٥ النص في الأصل: "لو كتب ... لقتلنا" وهو هنا خطأ وأثبت ما في الطبري. ٦ "٨/ ٥٢٦" "٩٩٢١".