وذكر عنه أيضًا: كانت اليهود يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسألونه فيخبرهم ويظن أنهم يأخذون بقوله فإذا انصرفوا من عنده حرفوا كلامه {قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا} إلى قوله {إِلَّا قَلِيلًا} .
وأخرج الطبري١ من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن سعيد أو عكرمة عن ابن عباس: كان رفاعة بن زيد [بن التابوت] ٢ من عظماء اليهود فكان إذا كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم لوى لسانه وقال: راعنا يا محمد حتى نفهمك فنزلت٣.
ومن طريق عبيد بن سليمان٤ عن الضحاك قال في قوله:{رَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ} قال: كان الرجل من المشركين يقول: أرعني سمعك.
أخرج الطبري٦ من طريق السدي قال: نزلت في مالك بن الصيف ورفاعة بن زيد ومن طريق محمد بن إسحاق٧ عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد عن ابن عباس: نزلت في أحبار اليهود عبد الله بن صوريا وكعب بن أسد٨ في قصة.
١ "٨/ ٤٢٧-٤٢٨" "٩٦٨٩" وفيه هنا اختصار وعزاه السيوطي "٢/ ٥٥٣" إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "الدلائل". ٢ من الطبري. ٣ اربط ما هنا بما جاء في الآية "١٠٤" من سورة البقرة. ٤ "٨/ ٤٣٥-٤٣٦" "٩٧٠٤". ٥ كتب الناسخ هنا سهوا: "نصيبا من" ثم شطبه. ٦ "٨/ ٤٤٢" "٩٧٢١" وفي نقله اختصار. ٧ "٨/ ٤٤٥-٤٤٦" "٩٧٢٤". ٨ في الأصل: أسيد وهو تحريف؟