كنا١ أحق أن يكون لنا سهمان، ولهم سهم؛ لأنا ضعاف الكسب والرجال أقوى على التجارة والطلب منا، فإذ٢ لم يفعل الله ذلك بنا فإنا نرجو أن يكون الوزر٣ على نحو ذلك عنا وعنهم٤ فنزلت.
وأخرج إسحاق بن راهويه٥ في "تفسيره"٦ من طريق خصيف عن عكرمة أن النساء سألت الجهاد فقلن: وددنا أن الله جعل لنا الغزو فنصيب من الأجر ما يصيب الرجال فنزلت.
وقال عبد الرزاق٧ عن معمر عن شيخ من أهل مكة: كان النساء يقلن: ليتنا كنا رجالا فنجاهد كما يجاهد الرجال ونغزو في سبيل الله! فقال الله تعالى: {وَلا تَتَمَنَّوْا} .
وأخرج عبد بن حميد من رواية شيبان عن قتادة٨: كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء إلا الصبيان يجعلون الميراث لذوي الأسنان، وقال النساء: لو جعل نصيبنا من الميراث كنصيب الرجال، وقال الرجال: إنا لنرجوا أن نفضل بحسناتنا كما
١ في الأصل: كن، وليس في مقاتل هنا وإنما جاء بعد في قوله: "فأنزل الله في ذلك من قولهم: وكنا نحن أحوج إلى سهمين". ٢ في مقاتل: فإذا. ٣ في الأصل: الورثة وهو تحريف! ٤ في مقاتل: علينا وعليهم. ٥ وعنه الواحدي "ص١٤٣". ٦ لم يبين الواحدي ذلك. ٧ في "تفسيره" "ص٤٢" وعنه الطبري "٨/ ٢٣٦" "٩٢٤٢". ٨ وكذلك الطبري "٨/ ٢٦٥-٢٦٦" "٩٢٤٩" من طريق سعيد عنه. وانظر نصه ليتضح لك النص هنا أكثر.