للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأجابوا فلم يملك عمر نفسه أن قال: كذبت يا عدو الله فقد أبقى الله لك ما يخزيك، فقال: أعل هبل الحديث.

وأخرج عبد بن حميد١ من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن عبد الرحمن بن أبزى٢ قال: وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسين من الرماة يوم أحد وأمر عليهم عبد الله بن جبير أخا خوات٣ وأقعدهم إزاء خالد بن الوليد، وكان على خيل المشركين، فلما انهزم المشركون قال طائفة منهم: نلحق بالناس لا يسبقونا بالغنائم، وقالت طائفة: عهد إلينا النبي صلى الله عليه وسلم أن لا نزيغ٤ من مكاننا حتى يأتينا أمره، فمضى أولئك فرأى خالد رقتهم٥ فحمل عليه فقتلهم ونزلت {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهَ} الآية، وكانت معصيتهم توجههم عن مكانهم وقوله: {مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا} ، أي: الغنيمة {وَالْآخِرَة} الشهادة.

ومن طريق عطية العوفي نحوه٦.

وأخرج أحمد٧ والطبري٨ والحاكم٩ من طريق ابن أبي الزناد عن أبيه عن


١ وابن المنذر كما في "الدر" "٢/ ٣٤٨"، وبين النص والنص هناك اختلاف.
٢ جعفر ثقة وقد مر في الآية "٨٣١" من البقرة، وأما عبد الرحمن فقد قال عنه في "التقريب" ص٣٣٦": "صحابي صغير، وكان في عهد عمر رجلا، وكان على خراسان لعلي" وحديثه في الكتب الستة.
٣ انظر ترجمة خوات في "الإصابة" "١/ ٤٥٧".
٤ في الأصل: نربع ولم أعرف لها وجها ورأى الأستاذ الدكتور محيي هلال السرحان أنها نزيغ فأثبت ما رأى، والمعنى على هذا: لا نميل، وفي "الدر المنثور": أن لا نريم.
٥ في الأصل: "ومنهم" من غير تنقيط وأثبت ما في "الدر" وهو الصواب.
٦ انظر "تفسير الطبري" "٧/ ٢٩٠-٢٩١" "٨٠٢٤".
٧ في "مسنده" "١/ ٢٨٧-٢٨٨" وانظر مرويات الإمام أحمد في "التفسير" "١/ ٣٠٨-٣٠٩".
٨ "٧/ ٢٨٧" "٨٠١٣" ولم يذكر سوى: "إذ تحسونهم: قال: القتل".
٩ في "مستدركه"، كتاب "التفسير" "٢/ ٢٩٦-٢٩٧" وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وقد تصرف الحافظ -على عادته- ولم يلتزم بالنص.

<<  <  ج: ص:  >  >>