للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والذين قالوا لا نخالف الأمر أرادوا الآخرة، فنزلت الآيات في ذلك.

ومن طريق عبيد بن سليمان١ عن الضحاك نحوه وزاد: فكان ابن مسعود يقول: ما شعرت أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يريد الدنيا وعرضها حتى كان يوم أحد، ومن طريق السدي٢ عن عبد خير عن ابن مسعود نحوه. ومن طريق العوفي٣ عن ابن عباس قال: كان ابن مسعود يقول فذكره.

وأخرج البخاري٤ من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: أجلس النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد جيشا من الرماة وأمر عليهم عبد الله بن جبير وقال: "لا تبرحوا و٥ إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا ٦ تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا". فلما لقيناهم هزموا حتى رأينا النساء يسندن٧ في الجبل٨ يرفعن عن سوقهن قد بدت خلاخلهن، فأخذوا يقولون: الغنيمة الغنيمة. فقال لهم عبد الله بن جبير: عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- إلينا ألا نبرح فأبوا فصرف الله وجوههم، فأصيب منهم سبعون قتيلا وأشرف أبو سفيان فقال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ فقال: لا تجيبوه فقال: أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال: لا تجيبوه، فقال: إن هؤلاء قتلوا ولو كانوا أحياء


١ "٧/ ٢٩٤" "٨٠٣٢".
٢ "٧/ ٢٩٥" "٨٠٣٥".
٣ "٧/ ٢٩٦" "٨٠٣٨".
٤ في "صحيحه"، كتاب "المغازي"، باب غزوة أحد "الفتح" "٧/ ٣٤٩-٣٥٠" وفي النقل تصرف.
٥ ليس في البخاري: و.
٦ في الأصل: ولا، وأثبت ما في البخاري وهو الصواب.
٧ لم ينقط هذا الفعل في الأصل وقد روي بأكثر من وجه: يشتددن، وهو الأكثر، ويسندن، كما هنا، ويشددن وغير ذلك، يقال: أسند في الجبل إذا صعد انظر "الفتح" "٧/ ٣٥٠".
٨ في الأصل: الخيل وهو تحريف.

<<  <  ج: ص:  >  >>